محرابه وأرخى الليل سرباله وغارت نجومه ودموعه تتحادر على لحيته وهو يتململ تململ السليم ويبكي بكاء الحزين فكأنّي الان أسمعه وهو يقول : يا دنيا اليّ تعرّضت أم اليّ أقبلت ، غرّي غيري لا حان حينك قد طلّقتك ثلاثا لا رجعة لي فيك فعيشك حقير وخطرك يسير ، آه من قلّة الزاد وبعد السفر وقلّة الأنيس ، قال :
فوكفت عينا معاوية وجعل ينشفهما بكمّه ثمّ قال : يرحم اللّه أبا الحسن كان كذلك فكيف صبرك عنه ؟ قال : كصبر من ذبح ولدها في حجرها فهي لا ترقأ دمعتها ولا تسكن عبرتها ، قال : فكيف ذكرك له ؟ قال : وهل يتركني الدهر أن أنساه ؟ ! .
انتهى .
ويأتي في « وصف » قريب من ذلك من ضرار .
باب في النهي عن الاستمطار بالأنواء والطيرة والعدوي « 1 » .
فيه
النبوي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا عدوى ولا طيرة ،
ويظهر منه إبطال ما يخاف من السراية من بعض الأمراض « 2 » .
أقول : العدوي ما يعدي من جرب أو غيره وهو مجاوزته عن صاحبه إلى غيره .
العلوي عليه السّلام : اللّهم انّي أستعديك على قريش « 3 » .
هامش
( 1 ) ق : 14 / 12 / 167 ، ج : 58 / 312 .
( 2 ) ق : 14 / 12 / 169 ، ج : 58 / 318 .
( 3 ) ق : 8 / 15 / 177 ، ج : - .
ق : 8 / 16 / 185 ، ج : - .