فلوموا أنفسكم حيث لم تعذروه في خصلة سترها عليه سبعين « 1 » تأويلا وأنتم أولى بالإنكار على أنفسكم منه « 2 » .
نهج البلاغة : ومن كلام له عليه السّلام : أيّها الناس من عرف من أخيه وثيقة دين وسداد طريق فلا يسمعن فيه أقاويل الناس أما انّه قد يرمي الرامي ويخطي السهام ويحيك الكلام وباطل ذلك يبور واللّه سميع وشهيد ، أما انّه ليس بين الحقّ والباطل الّا أربع أصابع ، فسئل عن معنى قوله هذا فجمع أصابعه ووضعها بين أذنه وعينه ثمّ قال :
الباطل أن تقول ( سمعت ) والحقّ أن تقول ( رأيت ) .
الدرّة الباهرة : قال أبو الحسن الثالث عليه السّلام : إذا كان زمان العدل فيه أغلب من الجور فحرام أن تظنّ بأحد سوءا حتّى يعلم ذلك منه ، وإذا كان زمان الجور فيه أغلب من العدل فليس لأحد أن يظنّ بأحد خيرا حتّى يبدو ذلك منه .
نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا استولى الصلاح على الزمان وأهله ثمّ أساء رجل الظنّ برجل لم تظهر منه خزية « 3 » فقد ظلم ، وإذا استولى الفساد على الزمان وأهله فأحسن رجل الظنّ برجل فقد غرر ، وقال : اتّقوا ظنون المؤمنين فانّ اللّه تعالى جعل الحقّ على ألسنتهم « 4 » .
ثواب الأعمال : عن محمّد بن الفضل عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : قلت له :
جعلت فداك ، الرّجل من إخواني يبلغني عنه الشيء الذي أكره له فأسأله عنه فينكر ذلك وقد أخبرني عنه قوم ثقات ، فقال لي : يا محمّد كذّب سمعك وبصرك عن أخيك فإن شهد عندك خمسون قسامة وقال لك قولا فصدّقه وكذّبهم ولا تذيعنّ عليه شيئا تشينه به وتهدم به مروّته فتكون من الذين قال اللّه ( عزّ وجلّ ) :
« إِنَّ »
هامش
( 1 ) سبعون ( ظ ) .
( 2 ) ق : كتاب العشرة / 62 / 170 ، ج : 75 / 196 .
( 3 ) حوبة ( خ ل ) .
( 4 ) ق : كتاب العشرة / 62 / 171 ، ج : 75 / 197 .