حكم في دين اللّه فشأنكم به ، فضربوا الضحّاك بأسيافهم « 1 » .
أقول : الطاقي ومؤمن الطاق هو أبو جعفر محمّد بن عليّ بن النعمان الكوفيّ ثقة وكان يلقّب بالأحوال والمخالفون يلقّبونه شيطان الطاق ، روى عن عليّ بن الحسين وأبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهم السّلام وكان دكانه في طاق المحامل بالكوفة يرجع إليه في النقد فيخرج كما ينقد فيقال شيطان الطاق ، وكان كثير العلم حسن الخاطر وقول صاحب القاموس : الطاق حصن بطبرستان وبه سكن محمّد بن النعمان شيطان الطاق فيه ما فيه ،
وروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : زرارة وبريد بن معاوية ومحمّد بن مسلم : والأحول أحبّ الناس اليّ أحياء وأمواتا ،
وعن أبي خالد الكابلي قال : رأيت أبا جعفر صاحب الطاق وهو قاعد في الروضة قد قطع أهل المدينة أزراره وهو دائب يجيبهم ويسألونه فدنوت منه وقلت : انّ أبا عبد اللّه عليه السّلام نهانا عن الكلام ، فقال : وأمرك أن تقول لي ؟ فقلت : لا واللّه ولكنّه أمرني أن لا أكلّم أحدا ، قال :
فاذهب وأطعه فيما أمرك ، فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فأخبرته بقصّة صاحب الطاق وما قلت له وقوله ( اذهب وأطعه فيما أمرك ) فتبسّم أبو عبد اللّه عليه السّلام وقال : يا أبا خالد انّ صاحب الطاق يكلّم الناس فيطير وينقضّ وأنت إن قصوك لن تطير .
أقول : وتقدّم ذكره أيضا في « حمد » بعنوان محمّد بن النعمان .
هامش
( 1 ) ق : 8 / 59 / 619 ، ج : 33 / 423 .
ق : 11 / 34 / 228 ، ج : 47 / 405 .