أن تقوم عنه فيفسده الهواء ، والفرخ الذي يخرج من حضن الدجاجة يكون قليل الحسن ناقص الجثّة ومدّة حضنه ثلاثون يوما ، وأعجب الأمور انّه مع حسنه يتشأّم به وكان هذا واللّه أعلم انّه لما كان سببا لدخول إبليس الجنة وخروج آدم منها وسببا لخلوّ تلك الدار من آدم مدّة دوام الدنيا كرهت إقامته في الدور بسبب ذلك ، انتهى .
طاووس اليماني
تنبيه الخاطر : دخل طاووس اليماني على جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام فقال له :
أنت طاووس ؟ قال : نعم ، قال : طاووس طير مشوم ما نزل بساحة قوم الّا آذنهم بالرحيل .
بيان : يدلّ على تأثير الطيرة في الجملة « 1 » .
في انّه كان طاووس اليماني يقول بالقدر فاحتجّ عليه الصادق عليه السّلام « 2 » .
الاحتجاج : عن أبان بن تغلب قال : دخل طاووس اليماني إلى الطواف ومعه صاحب له فإذا هو بأبي جعفر عليه السّلام يطوف أمامه وهو شاب حدث ، فقال طاووس لصاحبه :
انّ هذا الفتى لعالم ، فلمّا فرغ عليه السّلام من طوافه صلّى ركعتين ثمّ جلس فأتاه الناس فقال طاووس لصاحبه : نذهب إلى أبي جعفر نسأله عن مسألة لا أدري عنده فيها شيء ، فأتياه فسلّما عليه ثمّ قال له طاووس : يا أبا جعفر هل تعلم أيّ يوم مات ثلث الناس ؟ فقال : يا أبا عبد الرحمن لم يمت ثلث الناس قطّ ، بل إنّما أردت ربع الناس ، قال : وكيف ذلك ؟ قال : كان آدم وحوّا وقابيل وهابيل فقتل قابيل هابيل فذلك ربع الناس ، قال : صدقت ، قال أبو جعفر عليه السّلام : هل تدري ما صنع بقابيل ؟ قال : لا ، قال :
هامش
( 1 ) ق : 14 / 111 / 742 ، ج : 65 / 41 .
( 2 ) ق : 3 / 1 / 17 ، ج : 5 / 58 .
ق : 11 / 33 / 212 ، ج : 47 / 358 .
ق : 4 / 17 / 142 ، ج : 10 / 221 .