غيره شيئا وأن لا يأكل من رأس الثريد بل يأكل من جوانبه فانّ البركة في رأسه ، ويلطع القصعة فيكون كمن تصدّق مثلها ، ولا يأكل بإصبعين بل بالثلاث أو بالجميع ، ويمصّ الأصابع ولا يمسح بالمنديل وفيها شيء من أثر الطعام ، ويأكل ما يسقط من الخوان ، بالكسر ، فانّه شفاء من كلّ داء ،
و : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا أكل لقم من بين عينيه وإذا شرب سقى من عن يمينه ،
وقال الصادق عليه السّلام : انّ الرجل إذا أراد أن يطعم فأهوى بيده وقال : ( بسم اللّه والحمد للّه ربّ العالمين ) غفر اللّه له قبل أن تصير اللقمة إلى فيه « 1 » ؛
قد تقدّم في « أكل » وفي « طبب » ما يتعلق بذلك .
جملة من آداب الطعام في طبّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منها :
انّه قال : إذا أكلتم فاخلعوا نعالكم فانّه أروح لأقدامكم وانّه سنّة جميلة ، وقال : الأكل مع الخدّام من التواضع فمن أكل معهم اشتاقت الملائكة إليه الجنة ،
وقال عليه السّلام : المؤمن يأكل بشهوة أهله والمنافق يأكل أهله بشهوته « 2 » .
دعائم الإسلام : عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام : انّ رجلا من أصحابه أكل عنده طعاما فلمّا أن رفع الطعام قال جعفر عليه السّلام : يا جارية إئتينا بما عندك فأتته بتمر ، فقال الرجل : جعلت فداك هذا زمن الفاكهة والأعناب وكان صيفا ، فقال : كل فانّه خلق من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم العجوة لا داء ولا غائلة « 3 » .
أقول : قد تقدّم في « صبغ » دعاء لدفع ضرر الطعام .
طب الأئمة : وعن عليّ بن أبي الصلت قال : شكوت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ما ألقى من الأوجاع والتخم فقال : تغدّ وتعشّ ولا تأكل بينهما فانّ فيه فساد البدن ، أما سمعت اللّه ( عزّ وجل ) يقول :
« لَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا »
« 4 » .
هامش
( 1 ) ق : 14 / 88 / 549 ، ج : 62 / 278 .
( 2 ) ق : 14 / 89 / 551 ، ج : 62 / 291 .
( 3 ) ق : 14 / 139 / 844 ، ج : 66 / 146 .
( 4 ) سورة مريم / الآية 62 .