وعن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : ما من مؤمن يسمع بهمس الضيف وفرح بذلك الّا غفرت له خطاياه وإن كان مطبقة بين السماء والأرض .
باب انّ الرجل إذا دخل بلدة فهو ضيف على إخوانه ، وحدّ الضيافة « 1 » .
علل الشرايع : عن محمّد بن عبد اللّه الكرخي « 2 » عن رجل ذكره قال : بلغني انّ بعض أهل المدينة يروي حديثا عن أبي جعفر عليه السّلام فأتيت فسألته عنه فزبرني وحلف لي بأيمان غليظة لا يحدّث به أحدا ، فقلت : أجلّ اللّه هل سمعه منك أحد غيرك ؟ قال : نعم سمعه رجل يقال له الفضل ، فقصدته حتّى إذا صرت إلى منزله استأذنت عليه وسألته عن الحديث فزبرني وفعل بي كما فعل المديني فأخبرته بسفري وما فعل بي المديني فرقّ لي وقال : نعم سمعت أبا جعفر محمّد بن علي يروي عن أبيه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إذا دخل رجل بلدة فهو ضيف على من بها من أهل دينه حتّى يرحل عنهم ولا ينبغي للضيف أن يصوم الّا بإذنهم لئلّا يعملوا له الشيء فيفسد عليهم ، ولا ينبغي لهم أن يصوموا الّا بإذنه لئلّا يحتشمهم فيترك لمكانهم ، ثمّ قال لي : أين نزلت ؟ فأخبرته فلمّا كان من الغد إذا هو قد بكّر عليّ ومعه خادم له على رأسها خوان عليها من ضروب الطعام فقلت : ما هذا رحمك اللّه ؟
فقال : سبحان اللّه ألم أرو لك الحديث بالأمس عن أبي جعفر عليه السّلام ؟ ثمّ انصرف « 3 » .
أقول : قال ابن الأعسم رحمه اللّه في المنظومة :
والضيف يأتي معه برزقه * فلا يقصّر أحد بحقّه
يلقاه بالبشر وبالطلاقة * ويحسن القرى بما أطاقه
يدني إليه كلّ شيء يجده * ولا يرم ما لا تناله يده
وليكن الضيف بذاك راض * ولا يكلّفه بالاستقراض
هامش
( 1 ) ق : كتاب العشرة / 94 / 242 ، ج : 75 / 462 .
( 2 ) الكوفيّ ( خ ل ) .
( 3 ) ق : كتاب العشرة / 94 / 242 ، ج : 75 / 462 .