على شيء تكثر به دنياك ويكثر به تبعك ؟ قال : بلى ، قال : تبتدع دينا وتدعو إليه الناس ، ففعل فاستجاب له الناس وأطاعوه وأصاب من الدنيا ثمّ انّه فكّر وقال :
ابتدعت دينا ودعوت الناس ، ما أرى لي توبة الّا أن آتي من دعوته إليه فاردّه عنه ، فجعل يأتي أصحابه الذين أجابوه فيقول لهم : انّ الذي دعوتكم إليه باطل وإنّما ابتدعته ، فجعلوا يقولون : كذبت وهو الحقّ ولكنّك شككت في دينك فرجعت عنه ، فلمّا رأى ذلك عمد إلى سلسلة فوتد لها وتدا ثمّ جعلها في عنقه وقال : لا أحلّها حتّى يتوب اللّه ( عزّ وجل ) عليّ فأوحى اللّه ( عزّ وجل ) إلى نبيّ من الأنبياء :
قل لفلان وعزّتي لو دعوتني حتّى تتقطّع أوصالك ما استجبت لك حتّى تردّ من مات على ما دعوته إليه فيرجع عنه « 1 » .
معنى الضلال « 2 » .
باب الهداية والإضلال « 3 » .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّما أخاف على أمّتي ثلاثا : شحّا مطاعا وهوى متّبعا وإماما ضالّا « 4 » .
نهج البلاغة : لكأنّي أنظر إلى ضلّيل قد نعق بالشام وفحص براياته في ضواحي كوفان . . . الخ ؛
قالوا : يشير بذلك إلى عبد الملك بن مروان « 5 » .
معنى « وَجَدَكَ ضَالًّا »
معنى قوله تعالى :
« وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى »
« 6 » فممّا قيل فيه : وجدك ضالّا في
هامش
( 1 ) ق : 1 / 39 / 161 ، ج : 2 / 297 .
( 2 ) ق : 3 / 3 / 28 و 58 ، ج : 5 / 92 و 208 .
( 3 ) ق : 3 / 7 / 45 ، ج : 5 / 162 .
( 4 ) ق : 17 / 7 / 46 ، ج : 77 / 161 .
( 5 ) ق : 9 / 113 / 595 ، ج : 41 / 356 .
( 6 ) سورة الضحى / الآية 7 .