كلام ابن أبي الحديد في انّ ملوك الترك والديلم تصوّروا صورة أمير المؤمنين عليه السّلام على أسيافهم ، وكان على سيف عضد الدولة وأبيه ركن الدولة وعلى سيف الأرسلان وملك شاه ابنه صورته عليه السّلام كأنّهم يتفألون به النصر والظفر ، وتصوير ملوك الفرنج والروم صورته في بيعها وبيوت عباداتها « 1 » .
المناقب : عن الحسن بن عليّ عليهما السّلام : في قوله تعالى :
« فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ »
« 2 » قال : صوّر اللّه ( عزّ وجل ) عليّ بن أبي طالب عليه السّلام في ظهر أبي طالب على صورة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فكان عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أشبه الناس برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكان الحسين بن عليّ عليه السّلام أشبه الناس بفاطمة ( صلّى اللّه عليها ) وكنت أنا أشبه الناس بخديجة الكبرى ( سلام اللّه عليها ) « 3 » .
الطبرسيّ عن ابن عبّاس قال : لمّا قدم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مكّة أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة فأمر بها فأخرجت ، فأخرج صورة إبراهيم وإسماعيل عليهما السّلام وفي أيديهما الأزلام فقال : قاتلهم اللّه ، أما واللّه لقد علموا أنّهما لم يستقسما بها قطّ « 4 » .
قرب الإسناد : أبو البختري عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام قال : دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم البيت يوم الفتح فرأى صورتين فدعا بثوب فبلّه في ماء ثمّ محاهما « 5 » .
الكافي : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لمّا قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مكّة يوم افتتحها فتح باب الكعبة فأمر بصور في الكعبة فطمست ثمّ أخذ بعضادتي الباب فقال : لا اله الّا اللّه وحده . . . الخ « 6 » .
أقول : وتقدّم في « ترس »
: أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم محا صورة كانت في ترسه .
هامش
( 1 ) ق : 9 / 106 / 543 ، ج : 41 / 150 .
( 2 ) سورة الأنفطار / الآية 8 .
( 3 ) ق : 7 / 67 / 157 ، ج : 24 / 316 .
( 4 ) ق : 6 / 56 / 598 ، ج : 21 / 106 .
( 5 ) ق : 6 / 56 / 599 ، ج : 21 / 111 .
( 6 ) ق : 6 / 56 / 605 ، ج : 21 / 135 .