للشيخ البهائي ( رضوان اللّه عليهما ) .
صفوان الأكحل
صفوان الأكحل :
يظهر من ( الفضايل ) : انّه كان من شيعة أمير المؤمنين عليه السّلام وكان مبتلى بالعمل بالصبيان فتاب وطلب من أمير المؤمنين عليه السّلام أن يحرقه بالنار لينجو من نار الآخرة فأمره عليه السّلام أن يوصي بماله وما عليه فنهض الرجل وأوصى بماله وما عليه وقسّم أمواله على أولاده وأعطى كلّ ذي حقّ حقّه ثمّ بات على حجرة أمير المؤمنين عليه السّلام في بيت نوح عليه السّلام شرقيّ جامع الكوفة ، فلمّا صلّى أمير المؤمنين عليه السّلام رمى عليه ألف حزمة من القصب وأوقد عليه فاحترق القصب ولم تحرقه النار « 1 » .
صفوان بن أميّة
صفوان بن أميّة هو الذي أخرج خمسمائة دينار جهّز بها قريش في واقعة بدر .
الاحتجاج : في ذكر أمير المؤمنين عليه السّلام جوامع معجزات النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ولقد كان يخبر أهل مكّة بأسرارهم بمكّة حتّى لا يترك من أسرارهم شيئا ، منها ما كان بين صفوان بن أميّة وبين عمير بن وهب إذ أتاه عمير فقال : جئت في فكاك ابني فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم له : كذبت ، بل قلت لصفوان وقد اجتمعتم في الحطيم وذكرتم قتلى بدر : « واللّه للموت خير لنا من البقاء مع ما صنع محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بنا وهل حياة بعد أهل القليب » فقلت أنت : لولا عيالي ودين عليّ لأرحتك من محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال صفوان : عليّ أن أقضي دينك وأن أجعل بناتك مع بناتي يصيبهنّ ما يصيبهنّ من خير أو شر ، فقلت أنت : فاكتمها عليّ وجهّزني حتّى أذهب فاقتله ، جئت لتقتلني ، فقال : صدقت يا رسول اللّه فأنا أشهد أن لا اله الّا اللّه وأنّك رسول اللّه « 2 » .
أقول : صفوان بن أميّة الجمحي هو الذي روي انّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم استعار منه سبعين درعا حطميّة ، ويأتي في « عور » ، قيل انّه مات بمكّة في أوّل ولاية معاوية
هامش
( 1 ) ق : 9 / 115 / 608 ، ج : 42 / 43 .
( 2 ) ق : 6 / 20 / 267 ، ج : 17 / 296 .