باب الشين بعده الياء
شيأ :
باب فيه إطلاق القول بأنّه تعالى شيء « 1 » .
الاحتجاج : روى هشام : انّه سأل الزنديق عن الصادق عليه السّلام انّ اللّه تعالى ما هو ؟ فقال :
هو شيء بخلاف الأشياء ، ارجع بقولي شيء إلى انّه بحقيقة الشيئيّة غير انّه لا جسم ولا صورة ولا يحسّ ولا يجسّ ولا يدرك بالحواس الخمس ، لا تدركه الأوهام ولا تنقصه الدهور ولا تغيّره الأزمان « 2 » .
خبر خلق اللّه المشيئة قبل الأشياء
التوحيد : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : خلق اللّه المشيئة قبل الأشياء بنفسها ، ثمّ خلق الأشياء بالمشيئة .
بيان : هذا الخبر يحتمل وجوها من التأويل ، الأوّل أن لا يكون المراد بالمشيئة الإرادة بل إحدى مراتب التقديرات التي اقتضت الحكمة جعلها من أسباب وجود الشيء كالتقدير في اللوح مثلا والإثبات فيه ، وربّما يلوح هذا المعنى من بعض الأخبار وعلى هذا يكون الخلق بمعنى التقدير ، ثمّ ذكر المجلسي وجوها أخر منها ما ذكره السيّد الداماد رحمه اللّه انّ المراد بالمشيئة هنا مشيئة العباد لأفعالهم الاختيارية وبالأشياء أفاعيلهم المترتّب وجودها على تلك المشيئة « 3 » .
هامش
( 1 ) ق : 2 / 9 / 81 ، ج : 3 / 257 .
( 2 ) ق : 2 / 9 / 82 ، ج : 3 / 258 .
( 3 ) ق : 2 / 23 / 146 ، ج : 4 / 145 .