تفسير العيّاشي : عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ما يظهر أنّه : فسّر الجنة والنار بما يوجبهما من الإيمان والكفر مجازا أو بالجنة والنار الروحانيّين
فانّ المؤمن في الدنيا لقربه تعالى وكرامته وحبّه ومناجاته وهداياته ومعارفه في جنّة ونعيم ، والكافر لجهالته وضلالته وبعده وحرمانه في عذاب أليم ، فعلى هذا يكون المراد بالأشقياء والسعداء من يكون ظاهر حاله ، فالإستثناء معناه الّا أن يشاء اللّه هداية الشقيّ فيخرجه من نار الكفر إلى جنّة الايمان ، وكذا السعيد إن يشأ خذلانه بسوء أعماله فيخرجه من جنّة الإيمان إلى نار الكفر « 1 » .
وفي رواية المفضّل بن عمر عن الصادق عليه السّلام في الرجعة يظهر : أنّه فسّر الآية بزمان الرجعة بأن يكون المراد بالجنة والنار ما يكون في عالم البرزخ كما ورد في خبر آخر ، :
واستدلّ بها على انّ هذا الزمان منوط بمشيئة اللّه كما قال تعالى غير معلوم للخلق على التعيين ؛ قال المجلسي : وهذا أظهر الوجوه التي ذكروها في تفسير هذه الآية « 2 » .
ما أفاده الرضا عليه السّلام في قوله تعالى :
« وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ »
« 3 » . « 4 »
الروايات في قوله تعالى :
« لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ »
« 5 » وانّها نزلت في إمامة عليّ عليه السّلام « 6 » .
شيب :
الشيب وما يتعلق به
في انّ : إبراهيم عليه السّلام كان أوّل من شاب فقال : ما هذه ؟ قيل : وقار في الدنيا ونور
هامش
( 1 ) ق : 3 / 59 / 390 - 392 ، ج : 8 / 341 - 350 .
( 2 ) ق : 13 / 34 / 210 ، ج : 53 / 38 .
( 3 ) سورة يونس / الآية 99 .
( 4 ) ق : 4 / 23 / 172 ، ج : 10 / 343 .
( 5 ) سورة آل عمران / الآية 128 .
( 6 ) ق : 7 / 101 / 261 ، ج : 25 / 337 .