حدّثني عن اللّه ( عزّ وجلّ ) : كلّ أمر ذي بال لم يذكر فيه ( بسم اللّه ) فهو أبتر ؟
فقلت : بلى بأبي أنت وأمّي لا أتركها بعدها ، قال : إذا تحظى بذلك وتسعد « 1 » .
أقول : فأوضح أي أبدى ، وضح العظم أي بياضه ؛ كلّ أمر ذي بال أي شريف يحتفل له ويهتمّ به ، والبال الحال والشأن ؛
وعبد اللّه بن يحيى هو الحضرمي من أعيان حزب أمير المؤمنين عليه السّلام ، وهو الذي قال له أمير المؤمنين عليه السّلام يوم الجمل : أبشر يا بن يحيى فانّك وأباك من شرطة الخميس حقّا ، لقد أخبرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم باسمك واسم أبيك في شرطة الخميس واللّه سمّاكم في السماء شرطة الخميس على لسان نبيّه محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
باب التكاتب وآدابه والافتتاح بالتسمية في الكتابة وفي غيرها من الأمور « 2 » .
تحف العقول : عن داود الصرمي عن أبي الحسن الثالث عليه السّلام قال : أمرني عليه السّلام بحوائج كثيرة فقال لي : قل كيف تقول ، فلم أحفظ مثل ما قال لي ، فمدّ الدواة وكتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم اذكر ان شاء اللّه والأمر بيد اللّه ، فتبسّمت فقال : ما لك ؟ قلت : خير ، فقال : أخبرني ، قلت : جعلت فداك ذكرت حديثا حدّثني به رجل من أصحابنا عن جدّك الرضا عليه السّلام إذا أمر بحاجة كتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم اذكر ان شاء اللّه ، فتبسّمت ، فقال لي : يا داود ، لو قلت انّ تارك التسمية كتارك الصلاة لكنت صادقا « 3 » .
أقول :
وفي أوّل كتاب ( المقتصر ) شرح المختصر لابن فهد عن الصادق عليه السّلام قال : لا تدع البسملة ولو كتبت شعرا ، وكانوا قبل الإسلام يصدّرون كتبهم ( باسمك اللّهم ) فلمّا نزل قوله تعالى :
« إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
« 4 » صدّروا بها ، وكان هذا في عنوان الكتاب الذي أنفذه سليمان عليه السّلام إلى
هامش
( 1 ) ق : 16 / 53 / 85 ، ج : 76 / 304 .
( 2 ) ق : كتاب العشرة / 102 / 257 ، ج : 76 / 48 .
( 3 ) ق : كتاب العشرة / 102 / 257 ، ج : 76 / 50 .
( 4 ) سورة النمل / الآية 30 .