روي عن أسماء بنت عميس قالت : حضرت وفاة خديجة فبكت فقلت : أتبكين وأنت سيدة نساء العالمين وأنت زوجة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مبشّرة على لسانه بالجنة ؟
فقالت : ما لهذا بكيت ولكن المرأة ليلة زفافها لا بدّ لها من امرأة تفضي إليها بسرّها وتستعين بها على حوائجها ، وفاطمة حديثه عهد بصبي وأخاف أن لا يكون لها من يتولّى أمرها حينئذ ، فقلت : يا سيّدتي لك عهد اللّه إن بقيت إلى ذلك الوقت أن أقوم مقامك في هذا الأمر ، فلمّا كانت تلك الليلة وجاء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمر النساء فخرجن وبقيت ، فلمّا أراد الخروج رأى سوادي فقال : من أنت ؟ فقلت : أسماء بنت عميس ، فقال : ألم آمرك أن تخرجي ؟ فقلت : بلى يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فداك أبي وأمّي وما قصدت خلافك ولكنّي أعطيت خديجة عهدا وحدّثته ، فبكى فقال : باللّه لهذا وقفت ؟ فقلت : نعم واللّه ، فدعا لي « 1 » .
كشف الغمّة : قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأسماء بنت عميس : يا أسماء انّك ستزوّجين بهذا الغلام ، أي أمير المؤمنين عليه السّلام ، وتلدين له غلاما « 2 » .
إخبار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أسماء بقتل جعفر وبكاء أسماء وذكر بعض ما يدلّ على كثرة عقلها ، وقد تقدّم في « جعفر » .
مصباح الأنوار : عن أسماء بنت عميس قالت : طلب اليّ أبو بكر أن أستأذن له على فاطمة عليها السّلام يترضّاها ، فسألتها ذلك فأذنت له ، فلمّا دخل ولّت وجهها الكريم إلى الحائط فدخل وسلّم عليها فلم تردّ « 3 » .
في انّ أسماء كانت عند فاطمة عليها السّلام في شكواها وكانت تمرّضها إلى أن توفّيت ( صلوات اللّه عليها ) وأعانت أمير المؤمنين عليه السّلام في غسلها « 4 » .
هامش
( 1 ) ق : 10 / 5 / 40 ، ج : 43 / 138 .
( 2 ) ق : 10 / 5 / 41 ، ج : 43 / 140 .
( 3 ) ق : 8 / 11 / 99 ، ج : - .
( 4 ) ق : 10 / 7 / 52 و 53 ، ج : 43 / 184 و 185 .