أكثر من مؤنة الحمار ، قال : فقال : انّ الذي يمون الحمار يمون البرذون ، أما علمت انّ من ارتبط دابة متوقعا به أمرنا ويغيظ به عدوّنا وهو منسوب الينا أدرّ اللّه تعالى رزقه وشرح صدره وبلّغه أمله وكان عونا على حوائجه ؟ « 1 »
. كتاب أبي محمّد العسكريّ عليه السّلام إلى محمّد بن حمزة وبشارته بالغنى وقوله له : وعليك بالاقتصاد وإيّاك والإسراف فإنّه من فعل الشيطنة « 2 » .
أقول : السرف كما قال الراغب : تجاوز الحدّ في كلّ فعل يفعله الإنسان وإن كان ذلك في الإنفاق أشهر ويقال تارة اعتبارا بالقدر وتارة بالكيفيّة ، انتهى .
السيرافي
السيرافي صاحب شرطة داود بن علي العبّاسي ، هو الذي قتل المعلّى بن خنيس فقتل به « 3 » .
أقول : هذا غير السيرافي المعروف النحوي ، وهو أبو سعيد حسن بن عبد اللّه ابن المرزبان الفاضل صاحب شرح كتاب سيبويه الذي أعجب المعاصرين له ، وهو الذي قرأ عليه السيّد الرضي رضي اللّه عنه إبّان طفوليّته ، توفي ببغداد سنة ( 368 ) ورثاه الرضي رحمه اللّه ؛ وسيراف بكسر السين مدينة على ساحل البحر وكانت قصبة اردشير خرّه ، بينها وبين البصرة سبعة أيام . وقد يطلق السيرافي على الشيخ الثقة الجليل أحمد بن عليّ بن العبّاس بن نوح شيخ النجاشيّ وقد تقدّم ذكره .
مسرف بن عقبة وعاقبته ( خذله اللّه )
مسرف بن عقبة اسمه مسلم ، سمّي مسرفا لإسرافه في إهراق دماء أهل المدينة
هامش
( 1 ) ق : 14 / 100 / 693 ، ج : 64 / 160 .
( 2 ) ق : 12 / 37 / 167 ، ج : 50 / 292 .
( 3 ) ق : 11 / 33 / 211 ، ج : 47 / 353 .