لي : يرحمك اللّه ، أما تعرف انّ اللّه ( عزّ وجلّ ) كره الإسراف وكره الإقتار فقال :
« وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا . . . »
الآية « 1 » .
باب الإسراف والتبذير وحدّهما « 2 » .
مكارم الأخلاق : عن بعض أصحابنا : انّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال : انّا نكون في طريق مكّة فنريد الإحرام فلا يكون معنا نخالة نتدلّك بها من النورة فنتدلّك بالدقيق فيدخلني من ذلك ما اللّه به أعلم ، قال : مخافة الإسراف ؟ قلت : نعم ، قال : ليس فيما أصلح البدن إسراف ، انّا ربّما أمرت بالنقي فيلتّ بالزيت فأتدلّك به ، انّما الإسراف فيما أتلف المال وأضرّ بالبدن .
مكارم الأخلاق : عنه عليه السّلام : إنّما السرف أن تجعل ثوب صونك ثوب بذلتك « 3 » .
باب آخر في ذمّ الإسراف والتبذير زائدا على ما تقدم في الباب السابق « 4 » .
علامات المسرف
الخصال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : للمسرف ثلاث علامات : يأكل ما ليس له « 5 » ويلبس ما ليس له ويشتري ما ليس له .
معاني الأخبار : نهي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال ،
يقال انّ قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( إضاعة المال ) يكون في وجهين : أمّا أحدهما وهو الأصل فما أنفق في معاصي اللّه من قليل أو كثير وهو السرف الذي عابه اللّه تعالى ونهى عنه ، والوجه الآخر دفع المال إلى ربّه وليس له بموضع ، أي يكون غير رشيد .
تفسير العيّاشيّ : عن أبان بن تغلب قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أترى اللّه أعطى من
هامش
( 1 ) ق : كتاب الأخلاق / 48 / 199 ، ج : 71 / 347 .
( 2 ) ق : كتاب العشرة / 77 / 200 ، ج : 75 / 302 .
( 3 ) ق : كتاب العشرة / 77 / 201 ، ج : 75 / 303 .
( 4 ) ق : كتاب العشرة / 78 / 201 ، ج : 75 / 303 .
( 5 ) أي ليس من شأنه أن يأكل مثله وهكذا بعده . ( منه ) .