حاجة فقضاها له « 1 » .
الحسني عليه السّلام لمن سأله : يا هذا انّ المسألة لا تحلّ الّا في إحدى ثلاث : دم مضجع أو دين مقرح أو فقر مدقع « 2 » . « 3 »
حديث الصادق عليه السّلام مع السائل
الكافي : عن مسمع بن عبد الملك قال : كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام بمنى وبين أيدينا عنب نأكله فجاء سائل فسأله فأمر بعنقود فأعطاه ، فقال السائل : لا حاجة لي في هذا إن كان درهم ، قال : يسع اللّه عليك فذهب ، ثمّ رجع فقال : ردّوا العنقود فقال : يسع اللّه لك ، ولم يعطه شيئا ، ثمّ جاء سائل آخر فأخذ أبو عبد اللّه عليه السّلام ثلاث حبّات عنب فناولها إيّاه فأخذها السائل من يده ثمّ قال : الحمد للّه ربّ العالمين الذي رزقني ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : مكانك ، فحثا ملء كفّيه عنبا فناولها إيّاه فأخذها السائل من يده ثمّ قال : الحمد للّه ربّ العالمين ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : مكانك ، يا غلام أيّ شيء معك من الدراهم ؟ فإذا معه نحو من عشرين درهما فيما حزرناه أو نحوها ، فناولها إيّاه فأخذها ثمّ قال : الحمد للّه هذا منك وحدك لا شريك لك فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
مكانك ، فخلع قميصا كان عليه فقال : البس هذا ، فلبسه فقال : الحمد للّه الذي كساني وسترني يا أبا عبد اللّه أو قال : جزاك اللّه خيرا ، لم يدع لأبي عبد اللّه عليه السّلام الّا بذا ، ثمّ انصرف فذهب ، قال : فظننّا انّه لو لم يدع له لم يزل يعطيه لأنّه كلّما كان يعطيه حمد اللّه أعطاه « 4 » .
هامش
( 1 ) ق : كتاب العشرة / 82 / 219 ، ج : 75 / 373 .
( 2 ) مدقع : أي شديد يفضي بصاحبه إلى الدقعاء وهو التراب ( منه مد ظله ) .
( 3 ) ق : 10 / 16 / 92 ، ج : 43 / 333 .
ق : 10 / 13 / 89 ، ج : 43 / 320 .
( 4 ) ق : 11 / 26 / 116 ، ج : 47 / 42 .