وأم كلثوم هو كنية رقية .
" وانتقصت عائشة عثمان بفعله ذاك ( قتله رقية ) قائلة : ولكن كان منك فيها ما قد
علمت " ( 1 )
ولقد لفت نظري شدة ثأر عثمان لابن عمه معاوية بن المغيرة إذ لم يكتف بقتل
رقية بل جامع جاريتها في ليلة قتلها ! وهذا فعل لا يغتفر ولقبح الجريمة فقد أخبر
جبرئيل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بذلك .
الفصل الثالث : العقاب النبوي
ومن الطبيعي اشتداد حزن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على ربيبته المظلومة المقتولة في سبيل
الله والشهيدة في طريق الإسلام .
فكيف إذا أضيف إلى ذلك نكاح عثمان لجاريتها في ليلة موتها وقبل دفنها فرغب
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الانتقام لها على طريقته الخاصة فكان أعظم عقوبة نبوية لعثمان .
إذ قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يتبعنا أحد ألم ( نكح ) بجاريته البارحة ( 2 ) . قال ذلك أمام
المشيعين من الصحابة .
فعند ذلك عرف عثمان بأنه المقصود بذلك الكلام النبوي . فكان موقفا محرجا له
وخطيرا فهو بين أمرين :
الأول : البقاء ضمن المشيعين وهذا ما يدفع بالرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للإشارة إليه بأنه هو
المقصود بكلامه .
والثاني : العودة إلى بيته وترك مراسم التشييع وسيكون ذلك أمام أنظار المشيعين
الآخرين ، فعندها يشترك المسلمون في تشييع رقية ويطرد زوجها فقط !
هامش
( 1 ) قاموس الرجال 10 / 440 .
( 2 ) سنن البخاري طبع سنة 1309 ، 1 / 152 ، 146 مستدرك الحاكم 4 / 47 ، الإصابة 4 / 304 ، الروض
الأنف 3 / 127 ، فتح الباري 3 / 127 ، البداية والنهاية ، 5 / 47 ، الكافي 3 / 252 ، 253 .