كنّ يسمعن عنده تلاوة القرآن طول تلك الليلة ، وممّا هو مشهور انّه كان طائفا فجاء رجل وأعطاه وردا من ورود شتّى ليست من ورود تلك البلاد ولا في ذلك الأوان ، فقال له : من أين أتيت ؟ فقال : من هذه الخرابات ، ثمّ أراد أن يراه بعد ذلك السؤال فلم يره ، انتهى .
الأمير زين العابدين الكاشاني
السيّد السند الأمير زين العابدين بن نور الدين مراد بن علي الحسيني الكاشاني نزيل مكّة المعظمة ، قال شيخنا في المستدرك : وصفه في الرياض بقوله : السيّد الأجلّ الموفق الفاضل العالم الكامل الفقيه المحدّث ، كان من أجلّ تلامذة المولى محمّد أمين الأسترآباديّ في علم الحديث وقد قتل لأجل تشيّعه شهيدا في مكّة المعظّمة ودفن في القبر الذي هيّأه لنفسه في حال حياته ، انتهى ؛ وهو الذي أسّس بيت اللّه الحرام سنة ( 1040 ) وذلك لأنّ في تاسع شعبان سنة ( 1039 ) دخل المسجد الحرام سيل عظيم من أبوابه ثمّ دخل جوف الكعبة وارتفع فيها بقدر قامة وشبر وإصبعين مضمومتين ، ومات بمكّة المعظمة بسببه أربعة آلاف واثنان ، منهم معلّم وثلاثون طفلا كانوا في المسجد ، وفي غده انهدم تمام طرف عرض البيت الذي فيه الميزاب ومن طرف الطول الذي فيه الباب من الركن الشاميّ إلى الباب ومن الطول الذي فيه المستجار نصفه تخمينا ، فوفّق السيّد بتأسيس البيت وألّف في ذلك رسالتين إحداهما بالعربية والأخرى بالفارسية سمّاها : « مفرّحة الأنام في تأسيس بيت اللّه الحرام » وذكرها ملخصا شيخنا في كتابه ( دار السلام ) .
زيى :
رواية الشيخ الجنّي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من تزيّى بغير زيّه فدمه هدر ،
وقد تقدّم في « جنن » « 1 » .
هامش
( 1 ) ق : 14 / 92 / 597 ، ج : 63 / 127 .