تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
وفاطمة والأئمة ( صلوات اللّه عليهم أجمعين ) ، وروى ابن قولويه باسناد كثيرة وغيره من المشايخ عن معاوية بن وهب قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام وهو في مصلّاه فجلست حتّى قضى صلاته ، فسمعته وهو يناجي ربّه ويقول : يا من خصّنا بالكرامة ووعدنا الشفاعة وحمّلنا الرسالة وجعلنا ورثة الأنبياء وختم بنا الأمم السالفة وخصّنا بالوصيّة ، وأعطانا علم ما مضى وعلم ما بقي وجعل أفئدة من الناس تهوى الينا اغفر لي ولإخواني وزوّار قبر أبي الحسين بن علي ( صلوات اللّه عليهما ) الذين أنفقوا أموالهم وأشخصوا أبدانهم رغبة في برّنا ورجاء لما عندك في صلتنا ، إلى أن قال عليه السّلام : فارحم تلك الوجوه التي غيّرتها الشمس ، وارحم تلك الخدود التي تقلّبت على قبر أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وارحم تلك الأعين التي جرت دموعها رحمة لنا ، وارحم تلك القلوب التي جزعت واحترقت لنا ، وارحم تلك الصرخة التي كانت لنا ، اللّهم انّي أستودعك تلك الأنفس وتلك الأبدان حتّى ترويهم من الحوض يوم العطش ، فما زال عليه السّلام يدعو بهذا الدعاء وهو ساجد . . . الخ . أقول : لقد استظهر المجلسي من الأخبار الواردة في هذا الباب وجوب زيارته عليه السّلام بل كونها من أعظم الفرائض وآكدها ، ثمّ قال : ولا يبعد القول بوجوبها في العمر مرّة مع القدرة وإليه كان يميل الوالد العلّامة ( نوّر اللّه ضريحه ) « 1 » . باب أقلّ ما يزار فيه الحسين عليه السّلام وأكثر ما يجوز تأخير زيارته « 2 » . كامل الزيارة : عن الصادق عليه السّلام قال : حقّ على الغنيّ أن يأتي قبر الحسين عليه السّلام في السنة مرّتين ، وحقّ على الفقير أن يأتيه في السنة مرّة . وفي الموسوي عليه السّلام : يأتيه الموسر في كلّ أربعة أشهر والمعسر لا يكلّف نفسا الّا وسعها ، وفي الصادقي عليه السّلام : أمّا القريب فلا أقلّ من شهر وأمّا البعيد الدار ففي كلّ ثلاث سنين « 3 » .
هامش
( 1 ) ق : 22 / 19 / 109 ، ج : 101 / 10 . ( 2 ) ق : 22 / 20 / 110 ، ج : 101 / 12 . ( 3 ) ق : 22 / 20 / 110 ، ج : 101 / 12 .