بيتا من البيوت فقال ( بيتي ) وقال لرسول من الرسل ( خليلي ) وأشباه ذلك ، وكلّ ذلك مخلوق مصنوع محدث مربوب مدبّر .
بيان : لعلّ إخراجه على لفظة الريح كما في ( الكافي ) عبارة عن التعبير عن إيجاده في البدن بالنفخ فيه لمناسبة الروح للريح ومجانسته إيّاه ، واعلم انّ الروح قد تطلق على النفس الناطقة التي تزعم الحكماء انّها مجرّدة وهي محلّ العلوم والكمالات ومدبرة للبدن ، وقد تطلق على الروح الحيواني وهو البخار اللطيف المنبعث من القلب الساري في جميع الجسد ، وهذا الخبر وأمثاله يحتملهما وإن كانت بالأخير بعضها أنسب « 1 » .
الكافي : عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : انّ للّه نهرا دون عرشه ، ودون النهر الذي دون عرشه نور نوره ، وانّ في حافتي النهر روحين مخلوقين : روح القدس وروح من أمره ، وانّ للّه عشر طينات : خمسة من الجنة وخمسة من الأرض . . . الخ .
الكافي : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : انّ اللّه خلقنا من عليّين وخلق أرواحنا من فوق ذلك ، وخلق أرواح شيعتنا من عليّين وخلق أجسادهم من دون ذلك ، فمن أجل ذلك القرابة بيننا وبينهم وقلوبهم تحنّ إلينا « 2 » .
الكافي : عن أبي عبد اللّه عن أبيه عليهما السّلام قال : واللّه ما من عبد من شيعتنا ينام الّا أصعد اللّه روحه إلى السماء فيبارك عليها ، فإن كان قد أتى عليها أجلها جعلها في كنوز رحمته وفي رياض جنّته وفي ظلّ عرشه ، وإن كان أجلها متأخّرا بعث بها مع أمنته من الملائكة ليردّها إلى الجسد الذي خرجت منه لتسكن فيه . . . الحديث « 3 » .
رسالة ( الباب المفتوح إلى ما قيل في النفس والروح ) « 4 » . أقول : ويأتي بعض ما
هامش
( 1 ) ق : 14 / 43 / 395 ، ج : 61 / 28 .
( 2 ) ق : 14 / 43 / 399 ، ج : 61 / 44 .
( 3 ) ق : 14 / 43 / 401 ، ج : 61 / 54 .
( 4 ) ق : 14 / 43 / 412 ، ج : 61 / 91 .