باب الراء بعده الواو
روح :
باب حقيقة النفس والروح وأحوالهما « 1 » .
« وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا »
« 2 » قال بعض العلماء : انّ اللّه تعالى خلق الروح من ستّة أشياء : من جوهر النور والطيب والبقاء والحياة والعلم والعلوّ ، ألا ترى انّه ما دام في الجسد كان الجسد نورانيا يبصر بالعينين ويسمع بالأذنين ويكون طيبا ، فإذا خرج من الجسد نتن البدن ، ويكون باقيا فإذا فارقه الروح بلي وفنى ، ويكون حيّا وبخروجه يصير ميّتا ، ويكون عالما فإذا خرج منه الروح لم يعلم شيئا ، ويكون علويّا لطيفا توجد به الحياة بدلالة قوله تعالى في صفة الشهداء :
« بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ »
« 3 » وأجسادهم قد بليت في التراب .
باب تأويل قوله تعالى :
« وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي »
« 4 » . « 5 »
معاني الأخبار : عن محمّد بن مسلم رضي اللّه عنه قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قوله تعالى :
« وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي »
كيف هذا النفخ ؟ فقال : انّ الروح متحرّك كالريح ، وانّما سمّي روحا لأنّه اشتقّ اسمه من الريح ، وانّما أخرجه على لفظة الريح لأنّ الروح مجانس للريح ، وانّما أضافه إلى نفسه لأنّه اصطفاه على ساير الأرواح كما اصطفى
هامش
( 1 ) ق : 14 / 43 / 387 ، ج : 61 / 1 .
( 2 ) سورة الإسراء / الآية 85 .
( 3 ) سورة آل عمران / الآية 169 .
( 4 ) سورة الحجر / الآية 29 ، وسورة ص / الآية 72 .
( 5 ) ق : 2 / 16 / 107 ، ج : 4 / 11 .