الناس عند الناس ؟ فقلت : واللّه ما كذبتك يا بن رسول اللّه نحن شرّ الناس عند الناس لأنّهم سمّونا كفّارا ورافضة ، فنظر إليّ ثمّ قال : كيف بكم إذا سيق بكم إلى الجنة وسيق بهم إلى النار فينظرون إليكم ويقولون :
« ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ »
« 1 » . « 2 »
تفسير الإمام العسكريّ : قيل للصادق عليه السّلام انّ عمّار الدهني شهد اليوم عند ابن أبي ليلى قاضي الكوفة بشهادة فقال له القاضي : قم يا عمّار فقد عرفناك لا تقبل شهادتك لأنّك رافضي ، فقام عمّار وقد ارتعدت فرائصه واستفزعه البكاء ، فقال له ابن أبي ليلى : أنت رجل من أهل العلم والحديث ، إن كان يسوءك أن يقال لك رافضيّ فتبرّأ من الرفض فأنت من إخواننا ، فقال له عمّار : يا هذا ما ذهبت واللّه حيث ذهبت ولكن بكيت عليك وعليّ ، امّا بكائي على نفسي فانّك نسبتني إلى رتبة شريفة لست من أهلها زعمت أنّي رافضي ، إلى أن قال : وامّا بكائي عليك فلعظم كذبك « 3 » في تسميتي بغير اسمي ، وشفقتي الشديدة عليك من عذاب اللّه ان صرفت أشرف الأسماء إليّ وان جعلته من أرذلها كيف يصبر بدنك على عذاب كلمتك هذه ؟ فقال الصادق عليه السّلام : لو انّ على عمّار من الذنوب ما هو أعظم من السماوات والأرضين لمحيت عنه بهذه الكلمات . . . الخ « 4 » .
أقول : في ( مجمع البحرين ) في الحديث ذكر الرافضة والروافض وهم فرقة من الشيعة رفضوا أي تركوا زيد بن عليّ حين نهاهم عن الطعن في الصحابة ، فلمّا عرفوا مقالته وأنّه لا يبرأ من الشيخين رفضوه ، ثمّ استعمل هذا اللقب في كلّ من غلا في هذا المذهب وأجاز الطعن في الصحابة ، انتهى .
هامش
( 1 ) سورة ص / الآية 62 .
( 2 ) ق : كتاب الايمان / 18 / 133 ، ج : 68 / 117 .
( 3 ) ذنبك ( خ ل ) .
( 4 ) ق : كتاب الايمان / 59 / 144 ، ج : 68 / 156 .