الكافي : عن عبد اللّه بن سنان قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : انّ لي ابن عمّ أصله فيقطعني وأصله فيقطعني حتّى لقد هممت لقطيعته ايّاي أن أقطعه ، قال : انّك إذا وصلته وقطعك وصلكما اللّه جميعا ، وإن قطعته وقطعك قطعكما اللّه .
بيان : قوله عليه السّلام ( وصلكما اللّه ) لعلّ ذلك لأنّه تصير صلته سببا لترك قطيعته فيشملهما اللّه برحمته لا إذا أصرّ مع ذلك على القطع فانّه يصير سببا لقطع رحمة اللّه عنه وتعجيل فنائه في الدنيا وعقوبته في الآخرة كما دلّت عليه سائر الأخبار ، وفي قول أمير المؤمنين عليه السّلام : ( خذ على عدوّك بالفضل فانّه أحد الظفرين ) إشارة إلى ذلك ، فانّه امّا أن يرجع أو يستحقّ العقوبة والخذلان .
الكافي : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : انّي أحبّ أن يعلم اللّه أنّي قد أذللت رقبتي في رحمي وانّي لأبادر أهل بيتي أصلهم قبل أن يستغنوا عنّي « 1 » .
الكافي : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من سرّه أن يمدّ اللّه في عمره ويبسط في رزقه فليصل رحمه فانّ الرحم لها لسان يوم القيامة ذلق يقول : يا ربّ صل من وصلني واقطع من قطعني ، فالرجل يسري بسبيل خير إذا أتته الرحم التي قطعها فتهوي به إلى أسفل قعر في النار .
الكافي : عن إسحاق بن عمّار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : انّ صلة الرحم والبرّ ليهوّنان الحساب ويعصمان من الذنوب ، فصلوا أرحامكم وبرّوا بإخوانكم ولو بحسن السلام وردّ الجواب .
الكافي : عن حذيفة بن المنصور عنه عليه السّلام قال : اتّقوا الحالقة فانّها تميت الرجال ، قلت : وما الحالقة ؟ قال : قطيعة الرحم « 2 » .
الكافي : عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : انّ اخوتي وبني عمّي قد ضيّقوا عليّ الدار وألجأوني منها إلى بيت ، ولو تكلّمت أخذت ما في أيديهم ،
هامش
( 1 ) ق : كتاب العشرة / 3 / 37 ، ج : 74 / 128 .
( 2 ) ق : كتاب العشرة / 3 / 38 ، ج : 74 / 133 .