تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
انّ حزني عليك حزن جديد * وفؤادي واللّه صبّ « 1 » عتيد « 2 » قلّ صبري وبان عنّي عزائي * بعد فقدي لخاتم الأنبياء « 3 » قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب « 4 » وقد رزينا به محضا خليقته * صافي الضرائب والأعراق والنّسب وكنت نورا وبدرا يستضاء به * عليك تنزل من ذي العزّة الكتب « 5 » إذا اشتدّ شوقي زرت قبرك باكيا * أنوح وأشكو لا أراك مجاوبي فيا ساكن الصحراء « 6 » علّمتني البكاء * وذكرك أنساني جميع المصائب فإن كنت عنّي في التراب مغيّبا * فما كنت عن قلب الحزين بغائب « 7 »
أقول : ولها أيضا في رثاء أبيها ( صلوات اللّه عليهما ) :
قل للمغيّب تحت أثواب الثرى * إن كنت تسمع صرختي وندائيا صبّت عليّ مصائب لو أنّها * صبّت على الأيّام صرن لياليا قد كنت ذات حمى بظلّ محمد * لا أخش من ضيم وكان حماليا فاليوم أخضع للذليل وأتّقي * ضيمي وأدفع ظالمي بردائيا فإذا بكت قمريّة في ليلها * شجنا على غصن بكيت صباحيا فلأجعلنّ الحزن بعدك مؤنسي * ولأجعلنّ الدّمع فيك وشاحيا ماذا على من شمّ تربة أحمد * أن لا يشمّ مدى الزمان غواليا
نقلتها من ( الدر النظيم ) للشيخ جمال الدين يوسف الشاميّ ، وقال المحقق في
هامش
( 1 ) الصبّ : الوله والعشق ورقّة القلب ، عتيد أي مهيّأ . ( 2 ) ق : 10 / 7 / 50 ، ج : 43 / 176 . ( 3 ) ق : 10 / 7 / 51 ، ج : 43 / 177 . ( 4 ) ق : 10 / 7 / 55 ، ج : 43 / 196 . ( 5 ) ق : 10 / 7 / 56 ، ج : 43 / 196 . ( 6 ) الغبراء ( خ ل ) . ( 7 ) ق : 6 / 88 / 806 ، ج : 22 / 547 .