باب الذال بعده الياء
ذيع :
في ذمّ الإذاعة
باب فضل كتمان السر وذمّ الإذاعة « 1 » .
الكافي : عن عبد الأعلى قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : انه ليس من احتمال أمرنا التصديق له والقبول فقط ، من احتمال أمرنا ستره وصيانته من غير أهله ، فاقرأهم السلام وقل لهم : رحم اللّه عبدا اجترّ مودة الناس إلى نفسه ، حدثوهم بما يعرفون واستروا عنهم ما ينكرون . ثم قال : واللّه ما الناصب لنا حربا بأشدّ علينا مؤنة من الناطق علينا بما نكره فإذا عرفتم من عبد إذاعة فامشوا إليه وردّوه عنها ، فإن قبل منكم وإلّا فتحملوا عليه بمن يثقل عليه ويسمع منه فان الرجل منكم يطلب الحاجة فيلطف فيها حتّى تقضى له فالطفوا في حاجتي كما تلطفون في حوائجكم فان هو قبل منكم وإلّا فادفنوا كلامه تحت أقدامكم ولا تقولوا إنّه يقول ويقول فانّ ذلك يحمل عليّ وعليكم ، أما واللّه لو كنتم تقولون ما أقول لأقررت أنكم أصحابي ، هذا أبو حنيفة له أصحاب ، وهذا الحسن البصري له أصحاب ، وأنا امرئ « 2 » من قريش قد ولدني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلمت كتاب اللّه وفيه تبيان كل شيء ، بدء الخلق وأمر السماء وأمر الأرض ، وأمر الأولين وأمر الآخرين وأمر ما كان وما يكون ، كأنّي أنظر إلى ذلك نصب عيني .
هامش
( 1 ) ق : كتاب العشرة / 45 / 136 ، ج : 75 / 68 .
( 2 ) رجل ( خ ل ) .