الكافي : عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : واللّه إنّ أحبّ أصحابي إليّ أورعهم وأفقههم وأكتمهم لحديثنا ، وإنّ أسوأهم عندي حالا وأمقتهم الذي إذا سمع الحديث ينسب الينا ويروى عنا فلم يقبله واشمأزّ منه وجحده وكفّر من دان به وهو لا يدري « 1 » لعلّ الحديث من عندنا خرج والينا أسند فيكون بذلك خارجا من ولايتنا .
الروايات في ذمّ إذاعة أسرارهم
الكافي : توصية الصادق عليه السّلام معلّى بن خنيس بكتمان أمرهم وعدم الإذاعة « 2 » .
الكافي : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : طوبى لعبد نومة عرفه اللّه ولم يعرفه الناس أولئك مصابيح الهدى وينابيع الحلم ينجلي عنهم كلّ فتنة مظلمة ، ليسوا بالمذاييع البذر ولا بالجفاة المرايين .
بيان : نومة كهمزة الخامل الذكر الذي لا يؤبه له ، وقيل بالتحريك أي الكثير النوم ، قوله : عرفه اللّه ولم يعرفه الناس كأنّه تفسير لها ، المذاييع : جمع مذياع من أذاع الشيء أي أفشاه ، والبذر : الذي يفشي السرّ ويظهر ما يسمعه « 3 » .
الكافي : عن الصادق عليه السّلام قال : من أذاع علينا حديثنا فهو بمنزلة من جحدنا حقّنا .
رجال الكشّيّ : عنه عليه السّلام قال بعد قتل المعلّى بن خنيس : رحم اللّه المعلّى قد كنت أتوقّع ذلك ، انّه أذاع سرّنا وليس الناصب لنا حربا بأعظم مؤنة علينا من المذيع علينا سرّنا .
الكافي : عنه عليه السّلام : من أذاع علينا حديثنا سلبه اللّه الإيمان .
الكافي : عنه عليه السّلام قال : ما قتلنا من أذاع حديثنا قتل خطأ ولكن قتلنا قتل عمد .
الكافي : عنه عليه السّلام أيضا : ما يقرب من ذلك « 4 » .
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى :« بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ »( سورة يونس / الآية 39 ) .
( 2 ) ق : كتاب العشرة / 45 / 138 ، ج : 75 / 76 .
( 3 ) ق : كتاب العشرة / 45 / 139 ، ج : 75 / 79 .
( 4 ) ق : كتاب العشرة / 45 / 141 ، ج : 75 / 85 .