تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤

في نفي أبي ذر إلى الربذة

نهج البلاغة : كلام أمير المؤمنين عليه السّلام لأبي ذر رحمه اللّه لمّا أخرج إلى الربذة : يا أبا ذر انّك غضبت للّه فارج من غضبت له ، انّ القوم خافوك على دنياهم وخفتهم على دينك « 1 » .

شرح حاله في كلام ابن أبي الحديد ،

وفيه : لمّا أخرج أبو ذرّ إلى الربذة أمر عثمان فنودي في الناس أن لا يكلّم أحد أبا ذر ولا يشيّعه ، وأمر مروان بن الحكم أن يخرج به ، فتحاماه الناس الّا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وعقيلا أخاه وحسنا وحسينا عليهما السّلام وعمّار بن ياسر فانّهم خرجوا معه يشيّعونه ، فجعل الحسن عليه السّلام يكلّم أبا ذر فقال له مروان : أيها يا حسن ألا تعلم انّ أمير المؤمنين قد نهى عن كلام ذلك الرجل فان كنت لا تعلم فاعلم ذلك ، فحمل عليّ عليه السّلام على مروان ( لعنه اللّه ) فضرب بالسوط بين أذني راحلته وقال : تنحّ لحاك اللّه إلى النار ، فرجع مروان مغضبا إلى عثمان فأخبره الخبر فتلظى على عليّ عليه السّلام . ووقف أبو ذرّ فودّعه القوم ومعه ذكوان مولى أمّ هاني بنت أبي طالب ، قال ذكوان : فحفظت كلام القوم ، وكان حافظا ، فقال عليّ : يا أبا ذر انّك غضبت للّه انّ القوم خافوك على دنياهم وخفتهم على دينك فامتحنوك بالقلا ونفوك إلى الفلا ، واللّه لو كانت السماوات والأرض على عبد رتقا ثمّ اتّقى اللّه لجعل له منهما مخرجا ، يا أبا ذر لا يؤنسنّك الّا الحق ولا يوحشنّك الّا الباطل ، ثم قال لأصحابه : ودّعوا عمّكم ، وقال لعقيل : ودّع أخاك « 2 » . إنكار أبي ذر على عثمان وما جرى بينهما « 3 » . كيفية وفاة أبي ذر وما روي عن الصادق عليه السّلام في سبب إسلامه « 4 » .
هامش
( 1 ) ق : 6 / 79 / 771 ، ج : 22 / 411 . ( 2 ) ق : 6 / 79 / 772 ، ج : 22 / 412 . ق : 8 / 26 / 324 ، ج : - . ( 3 ) ق : 8 / 26 / 336 ، ج : - . ( 4 ) ق : 6 / 79 / 774 ، ج : 22 / 420 .