عدّة الداعي : روي : انّ إبراهيم عليه السّلام كان يسمع تأوّهه على حدّ ميل ، وكان في صلاته يسمع له أزيز كأزير المرجل « 1 » ، وكذلك كان يسمع من صدر سيّدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم
و : كان أمير المؤمنين عليه السّلام إذا أخذ في الوضوء يتغيّر وجهه من خيفة اللّه .
وروي : انّ الحسن بن عليّ عليهما السّلام كان أعبد الناس في زمانه وأزهدهم وأفضلهم ، وكان إذا حجّ حجّ ماشيا ورمى ماشيا وربّما مشى حافيا ، وكان إذا ذكر الموت بكى ، وإذا ذكر البعث والنشور بكى ، وإذا ذكر الممرّ على الصراط بكى ، وإذا ذكر العرض على اللّه تعالى ذكره شهق شهقة يغشى عليه منها ، وكان إذا قام في صلاته ترتعد فرائصه بين يدي ربّه ، وكان إذا ذكر الجنة والنار اضطرب اضطراب السليم وسأل اللّه الجنة وتعوّذ باللّه من النار .
وقالت عائشة : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يحدّثنا ونحدّثه فإذا حضرت الصلاة فكأنّه لم يعرفنا ولم نعرفه « 2 » .
المحاسن : عن سلمان قال : أضحكتني ثلاث وأبكتني ثلاث ، فأمّا الثلاث التي أبكتني ففراق الأحبّة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، والهول عند غمرات الموت ، والوقوف بين يدي ربّ العالمين يوم يكون السريرة علانية لا أدري إلى الجنة أصير أم إلى النار « 3 » .
مصباح الشريعة : روي : انّ يحيى بن زكريا كان يفكّر في طول الليل في أمر الجنة والنار فيسهر ليله ولا يأخذه نوم ثمّ يقول عند الصباح : اللّهم أين المفرّ وأين المستقرّ اللّهم الّا إليك « 4 » .
قال أمير المؤمنين عليه السّلام لرجل : كيف أنتم ؟ فقال : نرجو ونخاف ، فقال : من رجى شيئا طلبه ومن خاف شيئا هرب منه ، ما أدري ما خوف رجل عرضت له شهوة فلم يدعها لما خاف منه ، وما أدري ما رجاء رجل نزل به بلاء فلم يصبر عليه
هامش
( 1 ) صوت غليان القدر .
( 2 ) ق : كتاب الأخلاق / 22 / 123 ، ج : 70 / 399 .
( 3 ) ق : كتاب الأخلاق / 22 / 119 ، ج : 70 / 386 .
( 4 ) ق : كتاب الأخلاق / 38 / 182 ، ج : 71 / 266 .