معاني الأخبار : عن فضيل بن عياض عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الحجّ الأكبر ، فقال : أعندك فيه شيء ؟ فقلت : نعم ، كان ابن عبّاس يقول : الحجّ الأكبر يوم عرفة ، يعني انّه من أدرك يوم عرفة إلى طلوع الفجر من يوم النحر فقد أدرك الحجّ ، ومن فاته ذلك فاته الحجّ ، فجعل ليلة عرفة لما قبلها ولما بعدها ، والدليل على ذلك أنّه من أدرك ليلة النحر إلى طلوع الفجر فقد أدرك الحجّ وأجزأ عنه من عرفة ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : الحجّ الأكبر يوم النحر ، واحتجّ بقول اللّه ( عزّ وجلّ ) :
« فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ »
« 1 » ، فهي عشرون من ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الأوّل ، وعشر من شهر ربيع الآخر ولو كان الحجّ الأكبر يوم عرفة لكان السيح « 2 » أربعة أشهر ويوما واحتج بقول اللّه ( عزّ وجلّ ) :
« وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ »
« 3 » . وكنت أنا الأذان في الناس ، فقلت له : فما معنى هذه اللفظة « الحجّ الأكبر » فقال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : انّما سمّي الأكبر ، لأنّها كانت سنة حجّ فيها المسلمون والمشركون ، ولم يحجّ المشركون بعد تلك السنة « 4 » .
ذكر الكلمات في معنى الحجّ الأكبر أوردها الطبرسيّ رحمه اللّه « 5 » .
ذكر جملة من الروايات عن الصادق عليه السّلام في انّ الحجّ الأكبر يوم النحر « 6 » .
باب سياق مناسك الحجّ « 7 » .
باب دخول الكعبة وآدابه « 8 » .
هامش
( 1 ) سورة التوبة / الآية 2 .
( 2 ) بمعنى الاحتجاج على ما كان مسلّما عندهم من أن أشهر السياحة تنتهي في العاشر من ربع الآخر . ( منه مدّ ظله ) .
( 3 ) سورة التوبة / الآية 3 .
( 4 ) ق : 21 / 56 / 74 ، ج : 99 / 321 .
( 5 ) ق : 6 / 61 / 637 ، ج : 21 / 268 .
( 6 ) ق : 6 / 61 / 638 ، ج : 21 / 272 .
( 7 ) ق : 21 / 62 / 77 ، ج : 99 / 333 .
( 8 ) ق : 21 / 63 / 87 ، ج : 99 / 368 .