أقول : ويأتي في « نهى » النهي عن التختم بالذهب وذكر بعض ما يتعلق بالخاتم ، وليعلم انّه كانت الدول القديمة في المشرق تختم على مكان اللصق بخاتم منقوش قد غمس في مداف من الطين معدّ لذلك صبغه أحمر فيرتسم ذلك النقش عليه ، وكان هذا الطين في الدولة العباسية يعرف بطين الختم ويجلب من سيراف ، وهذا الخاتم الذي هو العلامة المكتوبة أو النقش للسداد والحزم للكتب خاصّ بديوان الرسائل .
ختن :
من ولد من الأنبياء مختونا
علل الشرايع : عن محمّد بن عرفة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : انّ من قبلنا يقولون انّ إبراهيم خليل الرحمن عليه السّلام ختن نفسه بقدوم « 1 » على دن ، فقال : سبحان اللّه ، ليس كما يقولون ، كذبوا على إبراهيم عليه السّلام ، فقلت له : صف لي ذلك ، فقال : انّ الأنبياء عليهم السّلام كانت تسقط عنهم غلفهم مع سررهم يوم السابع ، ثمّ ذكر عليه السّلام انّه لمّا ولد لإبراهيم عليه السّلام إسماعيل من هاجر عيّرتها سارة ، فلمّا ولدت سارة إسحاق سقطت سرّته ولم تسقط غلفته ، فختن إبراهيم عليه السّلام إسحاق بحديد ، فجرت السنّة في الناس بعد ذلك « 2 » .
علل الشرايع : سأل الشاميّ أمير المؤمنين عليه السّلام عمّن ولد من الأنبياء مختونا فقال :
خلق اللّه ( عزّ وجلّ ) آدم مختونا ، وولد شيث مختونا ، وإدريس ونوح وسام ابن نوح وإبراهيم وداود وسليمان ولوط وإسماعيل وموسى وعيسى ومحمد ( صلّى اللّه عليه وعليهم أجمعين ) « 3 » .
كمال الدين : ما يظهر منه : انّ الأئمة عليهم السّلام يولدون مختونين ولكن يمرّون الموسى
هامش
( 1 ) قيل قرية بالشام .
( 2 ) ق : 5 / 24 / 140 ، ج : 12 / 100 .
( 3 ) ق : 5 / 1 / 11 ، ج : 11 / 36 .
ق : 5 / 50 / 333 ، ج : 14 / 2 .
ق : 6 / 3 / 70 ، ج : 15 / 296 .