والتختم باليمين وانّ النبيّ والوصيّ ( عليهما وآلهما السّلام ) كانا يتختمان في يمينهما وكذلك الأصحاب كانوا يتختمون في أيمانهم ، وأول من تختم في يساره معاوية وأخذ الناس بذلك ، فبقي كذلك في أيّام المروانية فنقلها السفاح أول خلفاء العباسية إلى اليمين ، فبقي إلى أيّام الرشيد فنقلها إلى اليسار وأخذ الناس بذلك ، واشتهر انّ عمرو بن العاص عند التحكيم سلّها من يده اليمنى وقال : خلعت الخلافة من عليّ كخلعي خاتمي هذا من يميني ، وجعلتها في معاوية كما جعلت هذا في يساري « 1 » .
تصدّق عليّ عليه السّلام بالخاتم
الروايات في تصدّق عليّ عليه السّلام بخاتمه وهو راكع .
في باب نزول آية :
« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ »
في شأنه عليه السّلام « 2 » .
أمالي الصدوق : عن أبي جعفر عليه السّلام : في قول اللّه ( عزّ وجلّ ) :
« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا »
الآية ، قال : انّ رهطا من اليهود أسلموا منهم عبد اللّه بن سلام وأسد وثعلبة وابن يامين وابن صوريا فأتوا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقالوا : يا نبيّ اللّه انّ موسى عليه السّلام أوصى إلى يوشع بن نون فمن وصيّك يا رسول اللّه ومن وليّنا بعدك ؟
فنزلت هذه الآية :
« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ »
« 3 » .
ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : قوموا ، فقاموا فأتوا المسجد فإذا سائل خارج ، فقال :
يا سائل ما أعطاك أحد شيئا ؟ قال : نعم هذا الخاتم ، قال : من أعطاكه ؟ قال : أعطانيه ذلك الرجل الذي يصلّي ، قال : على أيّ حال أعطاك ؟ قال : كان راكعا ، فكبّر
هامش
( 1 ) ق : 9 / 113 / 613 و 614 ، ج : 42 / 61 - 70 .
( 2 ) ق : 9 / 3 / 33 - 38 ، ج : 35 / 183 - 206 .
( 3 ) سورة المائدة / الآية 55 .