باب علل الحجّ وأفعاله وفيه حج الأنبياء عليهم السّلام « 1 » .
كلام ابن أبي العوجاء في الحجّ
أمالي الصدوق : عن الفضل بن يونس قال : أتى ابن أبي العوجاء الصادق عليه السّلام :
فجلس إليه في جماعة من نظرائه ، ثمّ قال له : يا أبا عبد اللّه ، انّ المجالس أمانات ، ولا بدّ لكلّ من به سعال أن يسعل ، فتأذن لي بالكلام ؟ فقال الصادق عليه السّلام : تكلّم بما شئت ، فقال ابن أبي العوجاء : إلى كم تدوسون هذا البيدر ، وتلوذون بهذا الحجر ، وتعبدون هذا البيت المرفوع بالطوب والمدر ، وتهرولون حوله هرولة البعير إذا نفر ، من فكّر في هذا أو قدّر علم انّ هذا فعل أسسه غير حكيم ولا ذي نظر ، فقل فإنك رأس هذا الأمر وسنامه وأبوك أسّه ونظامه ، فقال الصادق عليه السّلام : انّ من أضله اللّه وأعمى قلبه استوخم الحق فلم يستعذبه وصار الشيطان وليّه يورده مناهل الهلكة ثمّ لا يصدره ، وهذا بيت استعبد اللّه به خلقه ليختبر طاعتهم في اتيانه فحثّهم على تعظيمه وزيارته ، وقد جعله محل الأنبياء وقبلة للمصلّين له ، فهو شعبة من رضوانه وطريق تؤدّي إلى غفرانه ، منصوب على استواء الكمال ومجتمع العظمة والجلال خلقه اللّه تعالى قبل دحو الأرض بألفي عام ، وأحقّ من أطيع فيما أمر وانتهى عمّا نهى عنه وزجر اللّه المنشي للأرواح والصور .
علل الشرايع : الصادقي عليه السّلام : في انّه تعالى لمّا أراد أن يتوب على آدم عليه السّلام أرسل إليه جبرئيل ليعلّمه المناسك التي يريد أن يتوب عليه بها ، فانطلق به جبرئيل حتّى أتى البيت ، فنزل عليه غمامة من السماء ، فقال له جبرئيل : خطّ برجلك حيث أظلّك هذا الغمام ، ثمّ انطلق به إلى منى ثمّ إلى عرفات « 2 » .
ما روي عن الرضا عليه السّلام في علة الحجّ ، عن علل ابن سنان .
هامش
( 1 ) ق : 21 / 4 / 6 ، ج : 99 / 28 .
( 2 ) ق : 21 / 4 / 7 ، ج : 99 / 29 .