فضل الإنفاق في سبيل الحجّ
كامل الزيارة : عن حديرة ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك ، أيّما أفضل الحجّ أو الصدقة ؟ قال : هذه مسألة فيها مسألتان ، قال : كم المال يكون ما يجعل « 1 » صاحبه إلى الحجّ ؟ قال : قلت : لا ، قال : إذا كان مالا يحمل إلى الحجّ فالصدقة لا تعدل الحجّ ، الحجّ أفضل ، وإن كانت لا تكون الّا القليل فالصدقة ، قلت : فالجهاد ؟ قال :
الجهاد أفضل الأشياء بعد الفرائض في وقت الجهاد ولا جهاد الّا مع الإمام . . . الخ « 2 » .
فقه الرضا عليه السّلام أروي عن العالم عليه السّلام : انه لا يقف أحد من موافق أو مخالف في الموقف الّا غفر له ، فقيل إنه يقفه الشاري والناصب وغيرهما ، فقال : يغفر الجميع ، حتى أن أحدهم لو لم يعاود إلى ما كان عليه ما وجد شيء ممّا قد تقدّم وكلهم معاود قبل الخروج من الموقف ،
وروي : انّه : حجّة مقبولة خير من الدنيا وما فيها .
عن خطّ الشهيد ، قال الصادق عليه السّلام : ليحذر أحدكم أن يعوق أخاه عن الحجّ فتصيبه فتنة في دنياه مع ما يدّخر له في الآخرة ، وقال : من أنفق درهما في الحجّ ، كان خيرا له من مائة ألف درهم ينفقها في حقّ ،
وروي : أنّ درهما في الحجّ أفضل من ألفي ألف درهم في سبيل اللّه ، والحاجّ على نور الحجّ ما لم يلمّ بذنب ، وهدية الحجّ من نفقة الحجّ ،
وروي : انّ الحاجّ من حيث يخرج من منزله حتّى يرجع بمنزلة الطائف في الكعبة .
وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : كلّ نعيم مسؤول عنه صاحبه الّا ما كان في غزو أو حجّ « 3 » .
الكافي : عن إسحاق بن عمار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : انّ رجلا استشارني في الحجّ وكان ضعيف الحال فأشرت عليه أن لا يحجّ ، فقال : ما أخلقك أن تمرض
هامش
( 1 ) يحمل ( ظ ) .
( 2 ) ق : 21 / 2 / 2 ، ج : 99 / 10 .
( 3 ) ق : 21 / 2 / 3 ، ج : 99 / 15 .