باب حكم ما لا تحلّه الحياة من الميتة وما لا يؤكل لحمه « 1 » .
باب النهي عن قول الرجل لصاحبه : لا وحياتك وحياة فلان « 2 » .
النبويّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : من أحبّ أن يحيا حياتي ويموت ميتتي ويدخل جنّة ربّي جنّة عدن غرسها ربّي بيده فليتولّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وليتولّ وليّه وليعادي عدوّه ؛
وفي رواية أخرى : فليتولّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام والأوصياء من بعده فانّهم لا يخرجونكم من هدى ولا يدخلونكم في ضلالة « 3 » .
حقّ النبيّ والأئمة عليهم السّلام
في انّ للإنسان حياة بدنيّة بالروح الحيوانية ، وحياة أبديّة بالعلم والإيمان والكمالات الروحانية التي هي موجبة لفوزه بالسعادات الأبديّة ، وقد وصف اللّه تعالى في مواضع من كتابه الكفّار بأنّهم أموات غير أحياء ، ووصف أموات كمّل المؤمنين بالحياة ، كما قال :
« وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً »
« 4 » وقال :
« فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً »
« 5 » إلى غير ذلك من الآيات والأخبار ، وحقّ الوالدين في النسب إنّما يجب لمدخليّتهما في الحياة الأولى الفانية لتربية الإنسان فيما يقوي ويؤيّد تلك الحياة ، وحقّ النبيّ والأئمة عليهم السّلام إنّما يجب من الجهتين معا :
أمّا الأولى فلكونهم علّة غائيّة لإيجاد جميع الخلق وبهم يبقون وبهم يرزقون وبهم يمطرون وبهم يدفع اللّه العذاب وبهم يسبّب اللّه الأسباب .
وأمّا الثانية التي هي الحياة العظمى فبهدايتهم اهتدوا ومن أنوارهم اقتبسوا ،
هامش
( 1 ) ق : 14 / 123 / 822 ، ج : 66 / 48 .
( 2 ) ق : كتاب العشرة / 54 / 155 ، ج : 75 / 139 .
( 3 ) ق : 9 / 41 / 132 ، ج : 36 / 247 و 248 .
( 4 ) سورة آل عمران / الآية 169 .
( 5 ) سورة النحل / الآية 97 .