تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
خطب معاوية يوما بجامع دمشق وقال في خطبته : انّ اللّه أكرم خلفاءه فأوجب لهم الجنة وأنقذهم من النار ثمّ جعلني منهم وجعل أنصاري أهل الشام الذابّين عن حرم اللّه المؤيّدين بظفر اللّه المنصورين على أعداء اللّه ، وكان في الجامع من أهل العراق الأحنف وصعصعة فقال الأحنف لصعصعة : أتكفيني أم أقوم إليه ؟ فقال صعصعة : بل أكفيكه ، ثمّ قام وردّ عليه « 1 » . أقول : ويأتي في « صعصع » ما يناسب ذلك . كتاب الحسين عليه السّلام إلى الأحنف وجماعة أخرى من أشراف البصرة ودعوتهم إلى نصرته وجواب الأحنف :
« فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ »
« 2 » .

انتهاء حلم الأحنف إلى أبي طالب

حكي انّه قيل للأحنف : من أين اقتبست هذه الحكم وتعلّمت هذا الحلم ؟ قال : من حكيم عصره وحليم دهره قيس بن عاصم المنقريّ ، ولقد قيل لقيس : حلم من رأيت فتحلّمت وعلم من رأيت فتعلّمت ؟ فقال : من الحكيم الذي لم ينفد قطّ حكمته : أكثم بن صيفي التميمي ، ولقد قيل لأكثم : ممّن تعلّمت الحكمة والرياسة والحلم والسيادة ؟ فقال : من حليف العلم والأدب سيد العجم والعرب أبي طالب ابن عبد المطّلب ( سلام اللّه عليه ) « 3 » .

حنك :

حكم التحنّك في الصلاة

قال المجلسي رحمه اللّه : انّ الأصحاب ذكروا كراهة العمامة بغير حنك ، وأسنده في ( المعتبر ) إلى علمائنا وقال في المنتهى : ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وهذا أيضا مثل
هامش
( 1 ) ق : 10 / 21 / 131 ، ج : 44 / 132 . ( 2 ) ق : 10 / 37 / 177 ، ج : 44 / 339 . ( 3 ) ق : 9 / 3 / 28 ، ج : 35 / 133 .