لأبي حنيفة : فأعطني كفيلا بأنّك ترجع إنسانا ولا ترجع خنزيرا .
وقال له يوما آخر : لم لم يطالب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بحقّه بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم إن كان له حقّ ؟ فأجابه مؤمن الطاق فقال : خاف أن تقتله الجنّ كما قتلوا سعد ابن عبادة بسهم المغيرة بن شعبة . وكان أبو حنيفة يوما آخر يتماشى مع مؤمن الطاق في سكة من سكك الكوفة إذا بمناد ينادي : من يدلّني على صبيّ ضالّ ؟ فقال مؤمن الطاق : أمّا الصبيّ الضالّ فلم نره ، وإن أردت شيخا ضالّا فخذ هذا ، عنى به أبا حنيفة .
ولمّا مات الصادق عليه السّلام رأى أبو حنيفة مؤمن الطاق فقال له : مات إمامك ؟ قال :
نعم ، أمّا امامك فمن المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم « 1 » .
رجال الكشّيّ : ما جرى بينه وبين حريز وغيره « 2 » .
جهله بعدم رباعية للظبي يأتي في « ضبي » .
الاختصاص : قال أبو حنيفة يوما لموسى بن جعفر عليهما السّلام : أخبرني أيّ شيء كان أحبّ إلى أبيك العود أم الطنبور ؟ قال : لا بل العود ، فسئل عن ذلك فقال : يحبّ عود البخور ويبغض الطنبور « 3 » .
عن العباسيّ : قال أبو حنيفة لأبي عبد اللّه عليه السّلام : كيف تفقّد سليمان الهدهد من بين الطير ؟ قال : لأنّ الهدهد يرى الماء في بطن الأرض كما يرى أحدكم الدهن في القارورة ، فنظر أبو حنيفة إلى أصحابه وضحك فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما يضحكك ؟
قال : ظفرت بك جعلت فداك . قال : وكيف ذاك ؟ قال : الذي يرى الماء في بطن الأرض ولا يرى الفخّ في التراب حتّى تأخذ بعنقه ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا نعمان أما علمت أنّه إذا نزل القدر غشي البصر ؟ « 4 » .
هامش
( 1 ) ق : 11 / 34 / 226 ، ج : 47 / 399 .
( 2 ) ق : 11 / 34 / 229 ، ج : 47 / 409 .
( 3 ) ق : 11 / 41 / 286 ، ج : 48 / 179 .
( 4 ) ق : 5 / 58 / 360 ، ج : 14 / 116 .
ق : 14 / 94 / 657 ، ج : 64 / 21 .