حفظها وأدمن قراءتها ضمنت له الجنة على اللّه تعالى « 1 » .
قال الشيخ المفيد : وكان من الكيسانيّة أبو هاشم إسماعيل بن محمّد الحميري وله في مذهبهم أشعار كثيرة ، ثمّ رجع عن القول بالكيسانيّة وبرئ منه ودان بالحق وذكر من شعره في هذا المذهب قوله :
ألا حيّ المقيم بشعب رضوى * واهد له بمنزله السلاما
وما ذاق ابن خولة طعم موت * ولا وارت له أرض عظاما « 2 »
ذكر الصدوق في كمال الدين انّ السيّد بن محمّد اعتقد مذهب الكيسانيّة وقال فيه :
ألا انّ الأئمة من قريش . . .
الأبيات .
وقال أيضا :
أيا شعب رضوى ما لمن بك لا يرى * فحتّى متى تخفى وأنت قريب
إلى أن ذكر الصدوق تشرّفه بخدمة مولانا الصادق عليه السّلام وما شاهد منه من علامات الإمامة ودلالات الوصية فرجع عن مقالته واستغفر من اعتقاده « 3 » .
أقول : سيأتي في « كثر » عن الشيخ المفيد أن شعر « ألا انّ الأئمة من قريش » لكثير عزّة ، وانّه كان كيسانيّا ومات على ذلك ، وللسيّد الحميري عند رجوعه إلى الحقّ : تجعفرت باسم اللّه واللّه أكبر . . . « 4 » .
الأغاني : قال المدايني : انّ السيّد الحميري وقف بالكناس وقال : من جاء بفضيلة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام لم أقل فيها شعرا فله فرسي هذا وما عليّ ، فجعلوا يحدّثونه وينشدهم فيه حتّى
روى رجلّ عن أبي الرعل المرادي : أنّه قدم أمير المؤمنين عليه السّلام
هامش
( 1 ) ق : 11 / 32 / 203 ، ج : 47 / 328 .
( 2 ) ق : 9 / 49 / 172 ، ج : 37 / 3 .
( 3 ) ق : 9 / 120 / 617 ، ج : 42 / 79 .
( 4 ) ق : 9 / 49 / 172 ، ج : 37 / 4 .