باب الحاء بعده الشين
حشر :
باب إثبات الحشر وكيفيّته وكفر من أنكره « 1 » .
« أَ وَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ * وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ »
« 2 » الآيات وتفسيرها « 3 » .
سؤال إبراهيم عليه السّلام عن إحياء الموتى
تفسير القمّيّ : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : انّ إبراهيم عليه السّلام نظر إلى جيفة على ساحل البحر تأكلها سباع البرّ وسباع البحر ثمّ يثب السباع بعضها على بعض فيأكل بعضها بعضا ، فتعجّب إبراهيم عليه السّلام فقال :
« رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى »
« 4 » فقال اللّه له :
« أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ »
« قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي »
« قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ »
« 5 » الآية ، فأخذ إبراهيم ( صلوات اللّه عليه ) الطاووس والديك والحمام والغراب ، قال اللّه ( عزّ وجلّ ) :
« فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ »
أي قطّعهنّ ثمّ اخلط لحماتهن وفرّقها على كلّ عشرة جبال ثمّ خذ مناقيرهنّ وادعهنّ يأتينك سعيا ، ففعل إبراهيم ذلك وفرّقهنّ على عشرة جبال ثمّ دعاهنّ فقال : أجيبيني بإذن اللّه تعالى ، فكانت يجتمع ويتألّف لحم كل واحد وعظمه إلى رأسه وطارت إلى إبراهيم ، فعند ذلك
هامش
( 1 ) ق : 3 / 36 / 187 ، ج : 7 / 1 .
( 2 ) سورة يس / الآية 77 و 78 .
( 3 ) ق : 3 / 36 / 194 ، ج : 7 / 22 .
( 4 ) سورة البقرة / الآية 260 .
( 5 ) سورة البقرة / الآية 260 .