ابن أبي طالب وقد قتلت عثمان فبقي عليك الإثم ولم يحسن لك الشكر فزجره قيس وقال : يا أعمى القلب يا أعمى البصر ، واللّه لولا ألقي بين رهطي ورهطك حربا لضربت عنقك ، ثمّ أخرجه من عنده ، انتهى .
الإرشاد : ذكره فيمن تخلّف عن بيعة أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام « 1 » .
أشعار حسّان في مدح أبي بكر :
إذا تذكّرت شجوا من أخي ثقة * فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا
خير البريّة أتقاها وأعدلها * بعد النبيّ وأوفاها بما حملا
والثاني التالي المحمود مشهده * وأوّل الناس منهم صدّق الرسلا
قال الشيخ المفيد ( قدّس اللّه روحه ) : وأمّا قول حسّان فإنّه ليس بحجّة من قبل انّ حسّانا كان شاعرا وقصد الدولة والسلطان ، وقد كان فيه بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم انحراف شديد عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكان عثمانيا وحرّض الناس على عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وكان يدعو إلى نصرة معاوية وذلك مشهور عنه في نظمه ، ألا ترى إلى قوله :
يا ليت شعري وليت الطّير تخبرني * ما كان بين عليّ وابن عفّانا
ضجّوا بأشمط عنوان السجود به * يقطّع الليل تسبيحا وقرآنا
ليسمعنّ وشيكا في ديارهم * اللّه أكبر يا ثارات عثمانا « 2 »
المناقب : فأمّا شعر حسّان بأنّ أبا بكر أوّل من أسلم فهو شاعر وعناده لعليّ عليه السّلام ظاهر « 3 » .
أقول : وتقدّم في « جبل » ما يتعلق به .
هامش
( 1 ) ق : 8 / 34 / 397 ، ج : 32 / 33 .
( 2 ) ق : 9 / 62 / 324 ، ج : 38 / 266 .
( 3 ) ق : 9 / 62 / 315 ، ج : 38 / 228 .