أقول :
عن دعوات الراونديّ عن ابن عبّاس قال : مكث يوسف في منزل الملك وزليخا ثلاث سنين ثمّ احتلم فراودته ، فبلغنا واللّه انها مكثت تخدمه سبع سنين على صدر قدميها وهو مطرق إلى الأرض لا يرفع طرفه إليها مخافة من ربّه ، فقالت يوما : ارفع طرفك اليّ وانظر اليّ ، قال : أخشى العمى في بصري ، قالت : ما أحسن عينيك ! قال : هما أوّل ساقط على خدّي في قبري ، قالت : ما أطيب ريحك ! قال : لو شممت رائحتي بعد ثلاث لهربت منّي ، قالت : لم لا تقرب منّي ؟ قال : أرجو بذلك القرب من ربّي ، قالت : فرشي الحرير فقم واقض حاجتي ، قال : أخشى أن يذهب من الجنة نصيبي ، قالت : أسلّمك إلى المعذّبين ، قال : إذا يكفيني ربّي ؛
قلت : الظاهر انّ معنى احتلم أي بلغ الحلم وجرى عليه حكم الرّجال ،
ومنه الحديث : غسل الجمعة واجب على كل محتلم ،
أي بالغ مدرك ، ويأتي في « خلق » عند ذكر عفو النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خبر في مكارم أخلاق يوسف ، وفي « حسن » ما يظهر أنّه لمّا كان في السجن كان يقوم على المريض ، ويلتمس المحتاج ؛ أي يطلبه ليعينه ؛ ويوسّع على المحبوس « 1 » .
الشيخ يوسف البحرانيّ :
الشيخ الأجلّ يوسف بن أحمد بن إبراهيم الدرازي البحرانيّ ، عالم عابد فاضل محدّث كامل متتبع ماهر ، من أفاضل فقهائنا المتبحرين ، صاحب « الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة » ، توفّي بكربلا المشرفة سنة ( 1186 ) .
والشيخ الجليل الفاضل الفقيه جمال الدين يوسف بن حاتم الشاميّ العامليّ
صاحب « الدر النظيم في مناقب الأئمة اللهاميم » وهو تلميذ المحقق الحلي رحمه اللّه .
والشيخ يوسف بن مطهّر الحليّ والد العلّامة ،
جلالته أشهر من أن يحتاج إلى البيان .
هامش
( 1 ) ق : 5 / 28 / 175 ، ج : 12 / 230 .