مرّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين صفّيهم كان لا يرفع رجليه ولا يضعهما الّا رضخوهما بالحجارة ، وقد كانوا أعدّوها ، حتّى أدموا رجليه ، فخلص منهم ورجلاه تسيلان دما « 1 » .
المناقب : لمّا توفي أبو طالب عليه السّلام لم يجد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ناصرا ، ونثروا على رأسه التراب ، قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما نال منّي قريش حتّى مات أبو طالب ؛ وكان يستتر من الرمي بالحجر الذي عند باب البيت ، من يسار من يدخل - وهو ذراع وشبر في ذراع - إذا جاءه من دار أبي لهب ودار عديّ بن حمران « 2 » .
: لمّا توفّي أبو طالب وخديجة لزم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بيته وأقلّ الخروج ، ونالت منه قريش ما لم تكن تنال ولا تطمع ، فبلغ أبا لهب فقام لحمايته ونصرته فصرفه أبو جهل وعقبة بن أبي معيط عن نصرته « 3 » .
لمّا مات أبو طالب نالت قريش من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بغيتها وأصابته بعظيم من الأذى حتّى تركته لقا « 4 » . « 5 »
إقبال الأعمال : ما جرى على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الأذيّة حين توجّه إلى الغار وتبعه أبو بكر ، فحسبه من المشركين ، فأسرع في المشي فقطع قبال نعله ففلق إبهامه حجر وكثر دمها « 6 » .
تفسير القمّيّ : وممّا جرى عليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الأذيّة أيضا ما نسب رجل إليه من أخذ القطيفة الحمراء ، فنزلت
« وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ »
« 7 » . « 8 »
هامش
( 1 ) ق : 6 / 35 / 403 و 406 ، ج : 19 / 6 و 17 .
( 2 ) ق : 6 / 35 / 406 ، ج : 19 / 17 .
( 3 ) ق : 6 / 35 / 407 ، ج : 19 / 21 .
( 4 ) هكذا في النصّ ، اللّقى : الملقى على الأرض ، الشيء الملقى لهوانه ( لسان العرب ) .
( 5 ) ق : 6 / 36 / 416 ، ج : 19 / 58 .
( 6 ) ق : 6 / 36 / 424 ، ج : 19 / 93 .
( 7 ) سورة آل عمران / الآية 161 ، والغلول : الخيانة ( لسان العرب ) .
( 8 ) ق : 6 / 40 / 463 ، ج : 19 / 268 .