تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
ولا تحتقر مسلما ولا معاهدا ولا تغصبنّ مالا ولا ولدا ولا دابّة وان حفيت وترجّلت ، وصلّ الصلاة لوقتها . فقدم جارية البصرة وضمّ إليه مثل الذي معه ، ثمّ أخذ طريق الحجاز حتّى قدم اليمن ولم يغصب أحدا ولم يقتل أحدا الّا قوما ارتدّوا باليمن فقتلهم وحرقهم . وفي آخر الخبر : أنّه أخذ البيعة للحسن بن عليّ عليهما السّلام من أهل مكّة والمدينة لمّا بلغه وفاة أمير المؤمنين عليه السّلام ، ولمّا أخرج بسرا ( لعنه اللّه ) من الحجاز ورجع ، دخل على الحسن عليه السّلام فضرب على يده فبايعه وعزّاه وقال : ما يجلسك ؟ سر يرحمك اللّه إلى عدوّك قبل ان يسار إليك . فقال : لو كان الناس كلّهم مثلك سرت بهم ، انتهى ملخّصا « 1 » . خبر بعث أمير المؤمنين عليه السّلام جارية بن قدامة إلى البصرة لدفع عبد اللّه بن عامر الحضرمي : الذي كان يدعو الناس إلى معاوية وإلى الطلب بدم عثمان ، فحصر جارية عبد اللّه بن الحضرمي في أصحابه فأحرق عليهم الدار ، فهلك ابن الحضرمي في سبعين رجلا فلما بلغ أمير المؤمنين عليه السّلام خبره سرّ بذلك وسرّ أصحابه ، وأثنى على جارية وعلى الأزد وذمّ البصرة « 2 » . وعدّه الشيخ في أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفي أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام قائلا : جارية بن قدامة السعدي عمّ الأحنف وقيل ابن عمّه نزل البصرة .
هامش
( 1 ) ق : 8 / 64 / 671 ، ج : 34 / 13 . ( 2 ) ق : 8 / 64 / 677 ، ج : 34 / 39 .