غاليا ، أو أمنّ عليك ، قال : إذا تجدني شاكرا . قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فإنّي قد مننت عليك ، قال :
فإنّي أشهد ان لا اله الّا اللّه وانّك رسول اللّه ، وقد واللّه علمت أنك رسول اللّه حيث رأيتك ، وما كنت لأشهد بها وأنا في الوثاق « 1 » .
أقول : في تنقيح المقال ، ثمامة بن أثال بن النعمان الدؤلي الحنفي : كان مشركا ودخل المدينة معتمرا فقبض وأتي به إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثمّ أسلم ومنع حمل الحبّ من اليمامة إلى مكّة الّا بإذن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وثبت على الإسلام هو ومن تبعه من قومه عند ارتداد أهل اليمامة ، وكان يمنع أهل اليمامة من اتّباع مسيلمة الكذّاب ، فلمّا عصوه واتّفقوا على اتّباع مسيلمة هجر وطنه واتّبع العلاء بن الحضرمي ومن تبعه ، فمضوا إلى حرب البحرين وفتحوا ، انتهى .
أبو ثمامة الصائدي
أبو ثمامة عمرو بن عبد اللّه الصائدي : من شهداء الطفّ ( رضي اللّه عنهم ) ، كان من فرسان العرب ووجوه الشيعة وكان بصيرا بالأسلحة ، ولهذا لمّا جاء مسلم بن عقيل إلى الكوفة قام معه وصار يقبض الأموال ويشتري بها الأسلحة بأمر مسلم بن عقيل ( رضوان اللّه عليه ) ، وانّي ذكرت في ( نفس المهموم ) في واقعة يوم عاشوراء ونصرة أصحاب الحسين عليه السّلام له أنّه تعطّف الناس عليهم فكثروهم ، فلا يزال الرجل من أصحاب الحسين عليه السّلام قد قتل ، فإذا قتل منهم الرجل والرجلان تبيّن فيهم ، وأولئك كثير لا يتبيّن فيهم ما يقتل منهم .
يوم صكّت بالطفّ هاشم وجه * الموت فالموت من لقاها مروع
بسيوف للحرب سلّت فللشوس * سجود من هولها وركوع
وقفت موقفا تظيّفت الطير * قراه فحوّم ووقوع
هامش
( 1 ) ق : 6 / 38 / 442 ، ج : 19 / 176 .
ق : 6 / 67 / 704 ، ج : 22 / 140 .