فيه عن الطرايف انّ للشيخ المفيد كتابا رحمه اللّه اسمه « العمدة » أورد فيه الاحتجاج على صحة الإمامة
بحديث نبيّهم : ( انّي تارك فيكم الثقلين ) « 1 » .
قال ابن الأثير : سمّاهما ثقلين لأنّ الأخذ بهما والعمل بهما ثقيل ، ويقال لكلّ خطير نفيس : ثقيل ، فسمّاهما ثقلين إعظاما لقدرهما وتفخيما لشأنهما « 2 » .
أقول :
قال في مجمع البحرين : وفي حديث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( انّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي ) .
قيل : سمّيا بذلك لأن العمل بهما ثقيل ، وقيل : من الثقل بالتحريك : متاع المسافر ، انتهى .
الإرشاد : العلويّ عليه السّلام في وصيّته لكميل بن زياد : يا كميل ، نحن الثقل الأصغر والقرآن الثقل الأكبر ، وقد أسمعهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد جمعهم فنادى الصلاة جامعة يوم كذا وكذا ، فلم يتخلّف أحد ، فصعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه وقال :
معاشر الناس ، انّي مؤدّ عن ربّي ( عزّ وجلّ ) لا مخبر عن نفسي ، فمن صدّقني فقد صدّق اللّه ، ومن صدّق اللّه أثابه الجنان ، ومن كذّبني كذّب اللّه ( عزّ وجلّ ) ، ومن كذّبه أعقبه النيران ، ثمّ ناداني فصعدت فأقامني دونه ورأسي إلى صدره والحسن والحسين عليهما السّلام عن يمينه وشماله ، ثمّ قال : معاشر الناس ، أمرني جبرئيل عن اللّه ( عزّ وجلّ ) ربّي وربّكم أن أعلمكم أنّ القرآن هو الثقل الأكبر وأنّ وصيي هذا وابناي ومن خلفهم من أصلابهم هم الثقل الأصغر ، يشهد الثقل الأكبر للثقل الأصغر ، ويشهد الثقل الأصغر للثقل الأكبر ، كلّ واحد منهما ملازم لصاحبه غير مفارق له حتّى يردا على اللّه فيحكم بينهما وبين العباد « 3 » .
هامش
( 1 ) ق : 7 / 7 / 24 ، ج : 23 / 112 .
( 2 ) ق : 7 / 7 / 25 و 28 ، ج : 23 / 118 و 131 .
( 3 ) ق : 17 / 11 / 76 ، ج : 77 / 275 .