في نزول قوله تعالى :
« لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ »
« 1 » « 2 » .
و : قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى »
« 3 » . قيل : نزلت في ثابت بن قيس وقوله للرجل الذي لم يتفسّح له : « ابن فلانة » ؛ فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من الذاكر فلانة ؟ فقام ثابت فقال : أنا يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : انظر في وجوه القوم . فنظر إليهم ، فقال : ما رأيت يا ثابت ؟ فقال : رأيت أسود وأبيض وأحمر ، قال : فإنك لا تفضلهم الّا بالتقوى والدين ، فنزلت هذه الآية « 4 » .
قوله لأمير المؤمنين وقد رآه بالعالية : لا تفارق كفّي يدك أبدا حتّى أقتل دونك ، قال ذلك جوابا لما قال عليه السّلام : أرادوا أن يحرقوا عليّ بيتي « 5 » .
رواية ابن أبي الحديد انّ ثابت بن قيس كان مع الجماعة الذين حضروا مع الثاني في بيت فاطمة ( صلوات اللّه عليها ) « 6 » .
تفسير الإمام العسكريّ : في وقاية أمير المؤمنين عليه السّلام بنفسه نفس ثابت بن قيس حين دفعه المنافقون إلى البئر « 7 » .
أقول : ثابت بن قيس من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كان خطيب الأنصار ، قتل يوم اليمامة ، وعن تعليقة الشهيد الثاني رحمه اللّه على روضة الواعظين قال : كان خطيب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وشهد له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالجنة ، استشهد سنة احدى عشر باليمامة .
انتهى ، وهو الذي أجيزت وصيته بعد موته في حكاية طريفة أوردها شيخنا في دار السلام في ذكر المنامات .
هامش
( 1 ) سورة الحجرات / الآية 11 .
( 2 ) ق : 6 / 67 / 683 ، ج : 22 / 54 .
( 3 ) سورة الحجرات / الآية 13 .
( 4 ) ق : 6 / 67 / 684 ، ج : 22 / 54 .
( 5 ) ق : 8 / 4 / 46 ، ج : 28 / 231 .
( 6 ) ق : 8 / 4 / 61 ، ج : 28 / 315 .
( 7 ) ق : 9 / 115 / 603 ، ج : 42 / 27 .