فصام في هذه الأيّام الثلاثة فذهب السواد ورجع البياض « 1 » .
أقول : قال في مجمع البحرين : وأيّام البيض على حذف مضاف يريد أيّام الليالي البيض ، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر ، وسمّيت لياليها بيضا لأنّ القمر يطلع من أوّلها إلى آخرها .
تفسير العيّاشي : في انّ جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وكروبيل لما أتوا لوطا لإهلاك قومه ، كان عليهم ثياب بيض وعمائم بيض « 2 » .
أقول : قد وردت روايات في فضل لبس البياض للأحياء والأموات .
فعن كتاب الصّفواني عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : البسوا البياض فانّها أطيب وأطهر ، وكفّنوا فيها موتاكم .
وفي حديث خروج أبي الحسن الرضا عليه السّلام لصلاة العيد : فاغتسل وتعمّم بعمامة بيضاء من قطن
إلى غير ذلك ، وسيأتي في « عمم » ما يتعلّق بذلك .
باب حكم البيوض وخواصّها « 3 » .
اعلم أنّه لا خلاف في أنّ البيض تابع للحيوان ، ومع الاشتباه ففي الروايات وكلمات العلماء انّ البيض يؤكل ما اختلف طرفاه ، ولا يؤكل ما استوى طرفاه .
قرب الإسناد : وسئل الصادق عليه السّلام عن بيض طير الماء فقال : ما كان من بيض طير الماء مثل بيض الدجاج على خلقته ، احدى رأسيه مفرطح فكل وإلّا فلا .
بيان : مفرطح أي عريض .
وقال ابن إدريس : قد ذهب أصحابنا إلى انّ بيض السمك ما كان منه خشنا فانّه يؤكل ، ويجتنب الأملس والمنماع ولا دليل على صحة هذا القول من كتاب ولا سنّة ولا اجماع ، انتهى « 4 » .
هامش
( 1 ) ق : 5 / 7 / 46 ، ج : 11 / 171 .
( 2 ) ق : 5 / 26 / 157 و 156 ، ج : 12 / 169 و 163 .
( 3 ) ق : 14 / 127 / 821 ، ج : 66 / 43 .
( 4 ) ق : 14 / 127 / 821 ، ج : 66 / 44 .