چون شير بخود سپه شكن باش * فرزند خصال خويشتن باش « 1 »
برن :
بوران
من المذكورين بعلم النجوم بوران بنت الحسن بن سهل ، فانّها كانت في المنزلة العليا بأصناف العلوم لا سيّما في النجوم ، فانّها برعت فيه وبلغت أقصى نهايته ، وكانت ترفع الأصطرلاب كلّ وقت وتنظر إلى مولد المعتصم ، فعثرت يوما يقطع عليه سببه خشب ، فقالت لوالدها الحسن : انصرف إلى أمير المؤمنين وعرّفه انّ الجارية فلانة قد نظرت إلى المولد ورفعت الأصطرلاب فدلّ الحساب واللّه أعلم أن قطعا يلحق أمير المؤمنين من خشب في الساعة الفلانية من يوم بعينه ، فانصرف الحسن إلى المعتصم وعرّفه ما قالت بوران . قال المعتصم : احضر عندي اليوم الذي عيّنته ولا زمني حتّى ينصرم اليوم ويذهب . فلمّا كان صباح ذلك اليوم دخل عليه الحسن ، فأمر المعتصم أن ينتقل إلى مجلس لا يوجد فيه وزن درهم من الخشب ، وما زال يحدّثه حتّى دخل وقت الصلاة ، فقام المعتصم للصلاة ، فجاء خادم ومعه المشط والسواك ، فقال الحسن للخادم : امتشط بالمشط واستك بالسواك ، فامتنع وقال : كيف أتناول آلة أمير المؤمنين ، قال المعتصم : ويلك امتثل قول الحسن ولا تخالف . ففعل فسقطت ثناياه وانتفخ دماغه وخرّ مغشيّا عليه ورفع ميّتا ، فقبّل المعتصم عيني الحسن وردّ على بوران أملاكا وضياعا « 2 » .
أقول : وتقدم في « بذنج » مدح الباذنجان البوراني ، ويأتي في « تمر » مدح التمر البرني .
هامش
( 1 ) ترجمة :فليكن علوّك اعتمادا على النفس * وليس بالانتساب الذي لا فائدة منه
كن كالأسد المقتحم الجريء * كن ابن سجاياك وخصالك الحميدة( 2 ) ق : 14 / 11 / 164 ، ج : 58 / 302 .