تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شديدا ، فقال علي عليه السّلام : من يرجع إلى عسكرنا فيأتينا بدلو ورشا ؟ فقال أصحابه : من يستطيع ذلك ، فاتّزر بمئزر ونزل في القليب ، وما زاد القهقهة الّا علوّا ، وجعل عليه السّلام ينحدر في مراقي القليب إذ زلّت رجله فسقط فيه ، سمعنا وجبة شديدة واضطرابا وغطيطا كغطيط المجنون ، ثمّ نادى عليّ عليه السّلام : اللّه أكبر اللّه أكبر ، أنا عبد اللّه وأخو رسول اللّه ، هلمّوا قربكم فأفعمها وأصعدها على عنقه شيئا فشيئا ، ومضى بين أيدينا فلم نر شيئا « 1 » .

بئر عبادان :

الخرايج : يروى : انّ من قال عندها : بحقّ عليّ عليه السّلام ، يفور الماء من قعرها إلى رأسها ، ولا يفور بذكر غيره وبحقّ غيره .

بئر معونة ،

بضمّ العين ، قرب المدينة ، نزل قوله تعالى :
« وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً . . . »
« 2 » الآية في شهدائها ، وهم جمع كثير من قرّاء أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقرب من سبعين ، منهم : عامر بن فهيرة ونافع بن بديل بن ورقاء الخزاعيّ وأميرهم المنذر بن عمرو ، بعثهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى بئر معونة في صفر سنة أربع من الهجرة على رأس أربعة أشهر من أحد ليعلّموا الناس القرآن والعلم ، فقتلهم جميعا عامر بن الطفيل ، فوجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من ذلك وجدا شديدا وقنت عليهم شهرا « 3 » .

باب أنّهم عليهم السّلام الماء المعين والبئر المعطّلة والقصر المشيد « 4 » .

فيه البئر المعطّلة : الامام الصّامت ، والقصر المشيد : الامام الناطق ، قال الشاعر :
بئر معطّلة وقصر مشرف * مثل لآل محمّد مستطرف
هامش
( 1 ) ق : 9 / 105 / 524 ، ج : 41 / 70 . ( 2 ) سورة آل عمران / الآية 169 . ( 3 ) ق : 6 / 43 / 517 ، ج : 20 / 149 . ق : 6 / 42 / 487 ، ج : 20 / 21 . ( 4 ) ق : 7 / 37 / 111 ، ج : 24 / 100 .