تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

باب الباء بعده الألف

بئر :

باب حكم البئر وما يقع فيها « 1 »

: ماء البئر واسع لا يفسده شيء ، وأكبر ما يقع في البئر الإنسان فيموت فيها ، ينزح منها سبعون دلوا ، وأصغر ما يقع فيها الصّعوة « 2 » ينزح منها دلو واحد ، وممّا بين الإنسان والصّعوة على قدر ما يقع فيها « 3 » .

باب البعد بين البئر والبالوعة « 4 » .

عن ابن عبّاس : انّه أصاب الناس عطش شديد في الحديبية ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هل من رجل يمضي مع السّقاة إلى بئر ذات العلم فيأتينا بالماء وأضمن له على اللّه الجنّة ، فذهب جماعة فيهم سلمة بن الأكوع ، فلمّا دنوا من الشجرة والبئر سمعوا حسّا وحركة شديدة وقرع طبول ، ورأوا نيرانا تتّقد بغير حطب ، فرجعوا خائفين ، ثمّ مضى معهم رجل من بني سليم ورجعوا وجلين ، ثمّ مضى أمير المؤمنين عليه السّلام مع السقاة ، قالوا : لما دخلنا الشجر فإذا بنيران تضطرم بغير حطب ، وأصوات هائلة ، ورؤوس مقطعة لها ضجة ، قال أمير المؤمنين عليه السّلام : اتبعوني ولا خوف عليكم ، ولا يلتفت منكم أحد يمينا ولا شمالا ، فلمّا جاوزنا الشجرة ووردنا الماء ، أدلى البراء بن عازب دلوه في البئر فاستقى دلوا أو دلوين ثمّ انقطع الدلو فوقع في القليب ، والقليب ضيّق مظلم بعيد القعر ، فسمعنا من أسفل القليب قهقهة وضحكا
هامش
( 1 ) ق : كتاب الطهارة / 4 / 6 ، ج : 80 / 23 . ( 2 ) الصّعوة : صغار العصافير . ( 3 ) ق : كتاب الطهارة / 4 / 8 ، ج : 80 / 30 . ( 4 ) ق : كتاب الطهارة / 5 / 9 ، ج : 80 / 31 .