باب سائر ما جرى بين الرضا عليه السّلام وبين المأمون وأمرائه « 1 » .
ذكر ما يظهر منه حسد المأمون للرضا عليه السّلام ولمنزلته من العلم ، وكان حريصا على انقطاعه عن حجّته « 2 » .
كان المأمون في باطنه يحب سقطات الرضا عليه السّلام وأن يعلوه المحتجّ ، وإن أظهر غير ذلك « 3 » .
باب ما كان يتقرّب المأمون إلى الرضا عليه السّلام في الاحتجاج على المخالفين « 4 » .
فيه ما ذكره المأمون في بطلان روايات المخالفين في فضائل خلفائهم وذكره جملة من فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام ، وفي آخره قال المأمون : اللّهم انّي أدين بالتقرّب إليك بتقديم عليّ عليه السّلام على الخلق بعد نبيّك صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما أمرنا به رسولك « 5 » .
ما يقرب ذلك من كتاب البرهان « 6 » .
الطرائف : من الظرايف المشهورة ما بلغ إليه المأمون في مدح أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السّلام ومدح أهل بيته عليهم السّلام ما ذكره ابن مسكويه ، ثمّ ذكر كتاب المأمون في جواب ما كتبه بنو هاشم إليه ، فممّا كتب إليهم :
أمّا بعد ، فانّ اللّه تعالى بعث محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على فترة من الرسل ، وقريش في أنفسها وأموالها لا يرون أحدا يساميهم ولا يباريهم ، فكان نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمينا من أوسطهم بيتا وأقلّهم مالا ، وكان أول من آمنت به خديجة بنت خويلد ( رضي اللّه عنها ) ، فواسته بمالها ، ثمّ آمن به أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام سبع سنين لم يشرك باللّه شيئا طرفة عين ، ولم يعبد وثنا ، ولم يأكل ربا ، ولم يشاكل الجاهلية
هامش
( 1 ) ق : 12 / 14 / 46 ، ج : 49 / 157 .
( 2 ) ق : 12 / 14 / 53 و 54 ، ج : 49 / 178 و 183 .
( 3 ) ق : 7 / 147 / 426 ، ج : 27 / 319 .
( 4 ) ق : 12 / 15 / 56 ، ج : 49 / 188 .
( 5 ) ق : 12 / 15 / 57 - 62 ، ج : 49 / 191 - 205 .
( 6 ) ق : كتاب الكفر / 4 / 15 ، ج : 72 / 139 .